ست جهات تستحوذ على أكثر من 72 في المائة من مداخيل الجماعات الترابية

rami الخميس 18 يونيو 2026 - 21:45 l عدد الزيارات : 14361

كشفت الخزينة العامة للمملكة أن مداخيل الجماعات الترابية تظل متمركزة بشكل واضح في عدد محدود من الجهات، حيث استحوذت ست جهات، عند متم أبريل 2026، على 72,1 في المائة من مجموع مداخيل الميزانيات الرئيسية للجماعات الترابية، في مؤشر يعكس استمرار التفاوتات المجالية في تعبئة الموارد المحلية.

وتصدرت جهة الدار البيضاء-سطات الترتيب، بمداخيل بلغت 3,28 مليار درهم، أي ما يعادل 19,9 في المائة من مجموع مداخيل الجماعات الترابية، متبوعة بجهة الرباط-سلا-القنيطرة التي سجلت مداخيل قدرها 2,20 مليار درهم، بحصة بلغت 13,3 في المائة.

وجاءت جهة مراكش-آسفي في المرتبة الثالثة بمداخيل بلغت 1,86 مليار درهم، أي 11,3 في المائة من الإجمالي، متقدمة على جهة فاس-مكناس التي سجلت 1,64 مليار درهم، بحصة بلغت 10 في المائة. كما بلغت مداخيل جهة طنجة-تطوان-الحسيمة 1,48 مليار درهم، بما يمثل 9 في المائة، فيما سجلت جهة سوس-ماسة 1,42 مليار درهم، بحصة قدرها 8,6 في المائة.

وتظهر هذه المعطيات أن الجهات الست الأولى راكمت ما يقارب 11,9 مليار درهم من أصل 16,5 مليار درهم من مداخيل الجماعات الترابية، بينما توزعت نسبة 27,9 في المائة المتبقية على باقي جهات المملكة، وهو ما يعكس تفاوتا واضحا في القدرة على تعبئة الموارد، سواء المرتبطة بالأنشطة الاقتصادية أو بالموارد المحولة أو بالمداخيل التي تدبرها الجماعات بشكل مباشر.

ولا يقتصر هذا التمركز على المداخيل فقط، بل يمتد أيضا إلى النفقات. فقد أوضحت المعطيات نفسها أن ست جهات استحوذت على 67,9 في المائة من مجموع نفقات الجماعات الترابية، حيث جاءت جهة الدار البيضاء-سطات في الصدارة بنفقات بلغت 1,89 مليار درهم، أي 17,1 في المائة من إجمالي النفقات، تلتها جهة الرباط-سلا-القنيطرة بـ1,42 مليار درهم، ثم مراكش-آسفي بـ1,34 مليار درهم.

وتؤشر هذه الأرقام على أن الخريطة المالية للجماعات الترابية ما تزال محكومة بتركز قوي في الجهات ذات الوزن الاقتصادي والديمغرافي الأكبر، بينما تبقى جهات أخرى بحصص محدودة من المداخيل والنفقات، بما يطرح سؤال التوازن الترابي، وقدرة الموارد المحلية على مواكبة حاجيات التنمية في مختلف المجالات.

كما تكشف هذه المعطيات أن ورش الجهوية المتقدمة لا يرتبط فقط بنقل الاختصاصات، بل يظل رهينا أيضا بتقوية القاعدة المالية للجهات والجماعات، وتوسيع قدرتها على تعبئة الموارد الذاتية، حتى لا تتحول الفوارق في المداخيل إلى فوارق أعمق في التجهيزات والخدمات وفرص التنمية المحلية.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image