سُمع، في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، دوي انفجارات قوية وأصوات تحليق طائرات حربية في أنحاء متفرقة من العاصمة الفنزويلية كراكاس، تزامناً مع تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان، وفق ما أفاد به مراسل قناة الجزيرة وعدد من وكالات الأنباء الدولية.
وأفاد مراسل الجزيرة بسماع أصوات انفجارات متتالية في مناطق متباعدة من المدينة، بالتوازي مع تحليق مكثف لطائرات حربية، دون أن تتضح، إلى حدود الساعة، طبيعة هذه الانفجارات أو الجهات المسؤولة عنها. وفي السياق ذاته، ذكرت رويترز أن التيار الكهربائي انقطع عن منطقة قريبة من قاعدة عسكرية جنوب العاصمة، من دون صدور أي تعليق رسمي فوري من السلطات الفنزويلية.
من جهتها، نقلت أسوشيتد برس سماع ما لا يقل عن سبعة انفجارات داخل العاصمة، في حين أكدت وكالة فرانس برس أن أصوات الانفجارات بدأت قرابة الساعة الثانية صباحاً بالتوقيت المحلي، واستمرت إلى حدود الساعة السادسة والربع بتوقيت غرينيتش، مع تداول واسع على مواقع التواصل الاجتماعي لصور تُظهر حرائق وانبعاث دخان كثيف، خاصة في شرق وجنوب كراكاس، دون تحديد دقيق لمواقع الانفجارات.
ويأتي هذا التطور الأمني في سياق توتر متزايد تشهده منطقة الكاريبي، على خلفية تصعيد أمريكي متواصل تجاه فنزويلا. وكان الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قد عبّر، في وقت سابق، عن استعداده للتفاوض مع الولايات المتحدة بشأن ملفات متعددة، من بينها مكافحة تهريب المخدرات والنفط والاتفاقيات الاقتصادية، وذلك في مقابلة تلفزيونية مع قناة حكومية.
في المقابل، تكثّف واشنطن ضغوطها على كراكاس، متهمة مادورو بقيادة شبكة واسعة لتهريب المخدرات، وهي اتهامات تنفيها السلطات الفنزويلية. وسبق للولايات المتحدة أن أعلنت تنفيذ نحو 30 ضربة منذ سبتمبر الماضي في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ ضد زوارق قالت إنها متورطة في تهريب المخدرات، ما أسفر، بحسبها، عن مقتل أكثر من 100 شخص، دون تقديم أدلة مؤكدة على طبيعة الشحنات المستهدفة.
وتتهم كراكاس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالسعي إلى إسقاط نظام مادورو والسيطرة على الاحتياطات النفطية الفنزويلية، التي تُعد الأكبر عالمياً، في وقت لم يصدر فيه، حتى الآن، أي بيان رسمي يوضح خلفيات الانفجارات الأخيرة أو تداعياتها الأمنية والسياسية.








تعليقات
0