في إطار جهوده الرامية إلى تعزيز النقاش البناء حول القضايا المجتمعية الملحة، نظم الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، اليوم الخميس 16 يناير 2025، بالتعاون مع جمعية محاربة السيدا (ALCS)، يوما دراسياً تحت عنوان: “السياسات العمومية والمبادرات المدنية في أفق القضاء على السيدا بحلول 2030”.
ويهدف هذا اليوم الدراسي، إلى تسليط الضوء على التحديات والرهانات التي تواجه المملكة في مجال مكافحة السيدا، بالإضافة إلى استعراض السياسات العمومية والمبادرات المدنية التي تساهم في تحقيق الهدف العالمي بالقضاء على هذا الوباء بحلول عام 2030.
وعرف هذا الحدث مشاركة نخبة من المسؤولين الحكوميين، والخبراء في المجال الصحي، ونشطاء المجتمع المدني، وممثلي المنظمات الحقوقية، حيث تم تبادل الآراء والخبرات حول سبل تعزيز الجهود الوطنية والدولية للحد من انتشار السيدا، ودور السياسات العمومية في تحقيق هذا الهدف.
وفي كلمته خلال أشغال الجلسة الافتتاحية لليوم الدراسي، أكد رئيس الفريق الاشتراكي عبد الرحيم شهيد، أن هذا اللقاء يكتسي أهمية بالغة بالنظر إلى أجندة 2030، والرهانات التي تنتظر بلادنا خاصة مع استضافة المغرب لكأس العالم، وبالتالي فإن الطموح اليوم هو القضاء على السيدا بحلول عام 2030.

وشدد شهيد، على ضرورة تعزيز الإلتزام البرلماني بالقضاء على السيدا بحلول عام 2030، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة والالتزامات الدولية للمغرب. مشيرا إلى أن الجميع مطالب بتظافر الجهود “برلمان، مجتمع مدني، حكومة” لتفعيل آليات ناجعة لتعزيز الحماية من الإصابة بداء فيروس نقص المناعة البشري، على المستويات التشريعية والصحة الاجتماعية.
وخلص شهيد، إلى أن هذا اللقاء يعد فرصة مهمة لمناقشة وضعية محاربة السيدا في المغرب بما في ذلك التقدم المحرز والتحديات المستمرة والعقبات المرتبطة بالإطارين القانوني والمؤسساتي، وتعزيز النهج القائم على حقوق الإنسان والنوع الاجتماعي لمحاربة الوصم والتمييز مع تعزيز الوصول إلى الخدمات للفئات الهشة.
ومن جهته، أكد الكاتب العام لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، على أن الجميع مطالب بمحاربة ظاهرة الوصم والتمييز، وتعزيز آليات الوقاية خاصة في صفوف الشباب.
وشدد المتحدث في كلمته، على أن وزارة الصحة على وعي بمسؤوليتها تجاه مكافحة داء السيدا والقضاء عليه، انطلاقا من حملات الكشف المبكر عن الإصابة وإدماج الفئات المفتاحية في أنظمة الحماية الاجتماعية.
وأشار إلى ضرورة العمل على تعزيز الولوج إلى الرعاية الصحية والخدمات الأساسية الأخرى. مؤكدا على ضرورة إخراج مراسيم اقتناء الأدوية وتجنب نقص ونفاذ المخزون. منوها بمجهودات جميع المتدخلين والفاعلين الدوليين والوطنيين وجميع الشركاء في القضاء على داء السيدا.

ومن جانبه، أكد مدير النهوض بحقوق الانسان بالمجلس الوطني لحقوق الانسان، على أن الحق في الصحة باعتباره حقا دستوريا يجب على الجميع أن يتمتع به، وبالتالي تعزيز مداخل الصحة الشاملة عبر إجراءات واضحة ومتكاملة وفق استراتيجية فعالة لمكافحة داء السيدا.
وشدد على ضرورة تبني مقاربة شاملة تتماشى مع مبادئ حقوق الانسان، وتأسيس بيئة آمنة والعمل المستمر للقضاء على السيدا في أفق 2030 ، وذلك لتحقيق التنمية المستدامة.
كما أكد رئيس جمعية محاربة داء السيدا، على أن هذا الداء له تداعيات سلبية على الأفراد والأسر والمجتمعات، وأن القضاء على السيدا في أفق 2030 يتطلب تظافر الجهود والعمل بشكل جماعي.
وشدد المتحدث، على أنه يجب تعزيز الوصول إلى العلاج وتمكين الجميع من النفاذ إلى الدواء في إطار الحق في الصحة.
وأكد على ضرورة محاربة الوصم ضد الفئات المعنية ومكافحة التمييز، وذلك باقرار تشريعات وسياسات عمومية قوية تراعي متطلبات هذه الفئة.

ويأتي تنظيم هذا اليوم الدراسي في إطار الالتزام المستمر للفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية، بدعم القضايا الصحية والاجتماعية، ومساهمته في تعزيز الحوار البناء بين مختلف الفاعلين لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة.








تعليقات
0