حفل تأبين بنيونس مرزوقي… تكريم لمسيرة نضالية وأكاديمية حافلة

rami الأحد 19 يناير 2025 - 22:33 l عدد الزيارات : 86909

ادريس لشكر:” الراحل كان نموذجا للزهد والتواضع ولم يسعَ أبدا وراء المناصب أو الترقيات وهو كفاءة هادئة وحكيمة ومفكر استثنائي”

وجدة : مراسلة خاصة

في أجواء مليئة بالوفاء والاحترام، نظمت الكتابة الإقليمية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بالتعاون مع مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة، مساء أول أمس السبت، حفل تأبين بمناسبة الذكرى الأربعينية لرحيل الأستاذ بنيونس مرزوقي. الحفل، الذي حضره عدد من الشخصيات السياسية والنقابية والحقوقية والعلمية، بالإضافة إلى أصدقاء وأقارب الفقيد، كان تكريما لمسيرة حافلة بالعطاء في مجالات التعليم والبحث العلمي والنضال السياسي والنشاط الجمعوي.
في كلمة ألقاها نيابة عنه جمال الصباني، استهل إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حديثه بالتأكيد على أن رحيل بنيونس مرزوقي يمثل خسارة كبرى للمغرب. وصف الراحل بأنه مفكر كبير ومناضل وطني مخلص، دافع عن القضية المركزية للمغرب، قضية الصحراء المغربية، وكان أحد أعمدة الحركة الاتحادية واليسارية. كما أكد لشكر أن مرزوقي كان مدافعا شرسا عن قيم الحركة الديمقراطية والحقوقية والنقابية، وأستاذا جامعيا ملتزما وفقيها دستوريا بارزا.
أشار لشكر إلى أن الراحل كان شاهدًا على منعطفات سياسية مفصلية في تاريخ المغرب، حيث عاصر كبار السياسيين والإعلاميين، وكان ذاكرة حية زاخرة بتفاصيل الحياة السياسية والدستورية منذ الثمانينيات. وأضاف أن مرزوقي كان يتمتع بفكر موسوعي وحضور إعلامي قوي في القنوات التلفزية والإذاعية، حيث شارك في العديد من النقاشات والبرامج التي تناولت القضايا السياسية والدستورية. كما أشاد لشكر بحياة الراحل المليئة بالأنشطة الأكاديمية والسياسية والنقابية والجمعوية، والتي لم تعرف الفراغ أو الملل.
تطرق لشكر إلى انخراط مرزوقي المبكر في العمل الحقوقي، حيث دافع عن حقوق النساء وساهم في تعزيز تمثيليتهن في مراكز صنع القرار. كما ذكر جهوده في دسترة الأمازيغية وإسهاماته في العديد من الدراسات والتقارير الدولية حول حقوق الإنسان والمساواة. وأشار إلى أن الراحل كان من أوائل الأكاديميين الذين أثاروا مسألة دسترة الأمازيغية، كما دافع عن حقوق النساء وعمل على تعزيز تمثيليتهن في مراكز صنع القرار.
واختتم لشكر كلمته بالتأكيد على أن الراحل كان نموذجا للزهد والتواضع، ولم يسعَ أبدا وراء المناصب أو الترقيات. ووصفه بأنه كفاءة هادئة وحكيمة، ومفكر استثنائي، وإنسان نظيف وبشوش. وأعرب عن حزنه لفقدان هذه القامة الكبيرة، داعيا الله أن يرحمه ويصبر عائلته وأصدقائه على هذا الفقدان.
خلال الحفل التأبيني، ألقيت عدة كلمات وشهادات استحضرت مواقف وإسهامات الراحل التي تركت أثرا عميقا في قلوب كل من عرفه. الكلمة الافتتاحية كانت للكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، الذي ألقاها نيابة عنه جمال الصباني. تلا ذلك شهادات من شخصيات بارزة مثل الحسين بلحساني، صديق المرحوم، وعمر أعنان، الذي تحدث باسم الكتابة الإقليمية، وسعيد بعزيز، الذي ألقى كلمة باسم الكتابة الجهوية لجهة الشرق.
كما تحدث محمد أوجار، الذي كان طالبا لدى المرحوم، عن تأثير الراحل في حياته الأكاديمية والشخصية. وشهد الحفل أيضا كلمات من رئيس جامعة محمد الأول، ياسين زغلول، وعميد كلية الحقوق بوجدة، إدريس الدريوشي، بالإضافة إلى شهادة محمد اعمارتي، عضو المجلس الوطني لحقوق الإنسان بجهة الشرق.
في ختام الحفل، قدم محمد السعيدي كتابا عن الراحل بنيونس مرزوقي، من إنجاز كلية الحقوق بوجدة، كما تم تقديم هدايا رمزية لزوجته، مليكة مرزوقي، تقديرا لصبرها ودعمها طوال مسيرة الراحل.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image