كيف تحمي الأجهزة الأمنية المغربية المواطنين من خطر الإرهاب؟ “..بروتوكولات صارمة وتدخلات دقيقة”

rami الخميس 30 يناير 2025 - 21:45 l عدد الزيارات : 55323

في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجهها العديد من الدول، لا تزال المملكة المغربية تحرص على تعزيز آلياتها الأمنية لمواجهة التطرف والإرهاب، وذلك من خلال اعتماد بروتوكولات صارمة تضمن سلامة المواطنين وحماية الممتلكات. وفي هذا الصدد، أكد السيد بوبكر سبيك، الناطق الرسمي باسم مصالح الأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أن جميع التدخلات الأمنية في مجال محاربة التطرف والإرهاب تخضع لإجراءات دقيقة ومحكمة، تهدف إلى تحييد أي خطر إرهابي قد يهدد الأمن العام.

جاءت تصريحات السيد سبيك خلال ندوة صحافية نظمها المكتب المركزي للأبحاث القضائية بسلا، حيث أوضح أن كل تدخل أمني يتم بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، وبالتنسيق مع الجهات المعنية، بما في ذلك القوات الخاصة والمكتب المركزي للأبحاث القضائية. وأشار إلى أن هذه البروتوكولات تهدف إلى ضمان عدم وقوع أي خسائر بشرية بين صفوف قوات التدخل، مع إمكانية رفع مستوى الإجراءات الأمنية في حال تزايد مستوى الخطر.

وفي سياق متصل، تطرق السيد سبيك إلى التدخل الأمني الأخير الذي تم في منطقة حد السوالم، والذي أسفر عن تفكيك خلية إرهابية خطيرة. وأوضح أن هذا التدخل واجه تحديات كبيرة، خاصة فيما يتعلق بوجود متفجرات ومعلومات استخباراتية أكدت قيام الإرهابيين بتجارب على هذه المتفجرات. ولضمان نجاح العملية، تم الاستعانة بكلاب شرطة مدربة على الكشف عن العبوات الناسفة، بالإضافة إلى عناصر قناصة متخصصين في الرماية عالية الدقة، تم نشرهم على أسطح المباني وعلى متن طائرة مروحية لمواجهة أي رد فعل عنيف من المشتبه بهم.

وأكد سبيك أن عناصر الخلية الإرهابية اختاروا منطقة حد السوالم بسبب وجود مساكنهم فيها، مشيرًا إلى أن بعض الخلايا الإرهابية بدأت تتجه نحو المناطق القروية اعتقادًا منها أنها بعيدة عن مراقبة الأجهزة الأمنية. ومع ذلك، كانت هذه العناصر في مراحل متقدمة من التحضير لتنفيذ عمليات إرهابية، حيث تم توثيق تصويرهم للمقرات المستهدفة وإعداد رسومات تقريبية لأماكن التموضع ومسالك الهروب.

وفيما يتعلق بظاهرة “الذئاب المنفردة”، أشار سبيك إلى أن هذه الظاهرة تأتي نتيجة لتشديد القبضة الأمنية على المنظمات الإرهابية، مما دفعها إلى تبني أساليب فردية لتنفيذ العمليات الإرهابية، مثل عمليات الدهس والتصفية الجسدية. كما أكد أن تنظيم “داعش” الإرهابي لا يزال يشكل تهديدًا عالميًا، خاصة بعد انتقاله إلى بؤر جديدة في الساحل الإفريقي وغرب إفريقيا، حيث يراهن على وجوده السيبراني لاستقطاب المزيد من الأتباع.

من جانب آخر، حذر السيد سبيك من خطورة الحملات الدعائية التي تشكك في العمليات الأمنية ضد الإرهاب، معتبرًا أنها تشكل تهديدًا للأمن كلما كانت مكثفة وهادفة إلى إضعاف ثقة المواطنين في الأجهزة الأمنية. وأكد أن مصالح الأمن الوطني تعمل على مواجهة هذه الدعايات من خلال التواصل الفعال مع وسائل الإعلام وتوفير المعلومات الدقيقة حول العمليات الأمنية، بما في ذلك عرض المحجوزات التي تؤكد وجود تهديدات إرهابية حقيقية.

وفي ختام حديثه، نوه سبيك بالدور الحيوي الذي يلعبه الإعلام في تنوير الرأي العام وتعزيز الثقة في المؤسسات الأمنية، مؤكدًا أن المغرب يعمل على تحديث مخططاته الأمنية لمواجهة التحديات المستقبلية، خاصة في ظل الاستعدادات لاستضافة تظاهرات رياضية قارية ودولية. وأكد أن كسب الرهان الأمني يعد عاملاً أساسيًا لضمان نجاح هذه التظاهرات وتوفير أجواء آمنة للمشاركين والجمهور.

بهذه الإجراءات الدقيقة والبروتوكولات الصارمة، يظل المغرب حريصًا على تعزيز أمنه الوطني وحماية مواطنيه من أي تهديدات إرهابية، مع التأكيد على أهمية التعاون بين الأجهزة الأمنية ووسائل الإعلام لمواجهة التحديات الأمنية المعاصرة.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image