نظم المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، يوم 30 يناير 2025 لقاءً تواصليا لتقديم خلاصات رأيه حول استخدام الأطفال لشبكات التواصل الاجتماعي.
وتم إعداد هذا الرأي الذي يحمل عنوان “من أجل بيئة رقمية دامجة توفر الحماية للأطفال” في إطار إحالة ذاتية. وقد كشف هذا الرأي أن المغرب، رغم مصادقته على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، وتوفره على إطار قانوني خاص بحماية الأطفال، تظل الآليات الحالية غير كافية أمام التحديات التي تطرحها المنصات الرقمية.
وعلاوة على ذلك، وعلى الرغم من وجود العديد من التدابير والمبادرات، فإنها تظل مجزأة وغالباً ما تكون التدخلات بكيفية معزولة عن بعضها دون أن تلتئم ضمن رؤية استراتيجية مشتركة. وتعتبر هذه المقاربة المندمجة أساسية لحماية ناجعة ومستدامة للأطفال في البيئة الرقمية.
وفي هذا الصدد، يرى المجلس ضرورة إيجاد التوازن الملائم بين مزايا التكنولوجيات الرقمية، من جهة، وضرورة وضع آليات قانونية وإجرائية لحماية الأطفال من المخاطر المحتملة من جهة ثانية، وتربية وتأهيل الأطفال على الاستعمال العقلاني والمسؤول لشبكات التواصل الاجتماعي، من جهة ثالثة.
وأوصى المجلس، بملاءمة الإطار القانوني الوطني مع المعايير الدولية المتعلقة بحقوق الطفل، لا سيما بما يواكب الديناميات المطردة للبيئة الرقمية.و يتعلق الأمر بتوصيف الجرائم المرتكبة على الأنترنت وتوضيح المسؤوليات بالنسبة للمقاولات التكنولوجية والمتعهدين في مجال الاتصالات وتحديد القواعد المؤطرة لاستعمال شبكات التواصل الاجتماعي من طرف الأطفال.
ودعا المجلس، إلى تحديد سن الرشد الرقمي الذي يمكن الطفل من الولوج إلى شبكات التواصل الاجتماعي، مع اتخاذ تدابير تقييدية للمنصات، مثل الالتزام برفض تسجيل القاصرين دون موافقة الوالدين. و تعزيز التعاون بين السلطات العمومية والمنصات الرقمية بغية ضمان تأمين أمثل للفضاء الرقمي لا سيما عبر تحديد بروتوكولات واضحة وسريعة للإبلاغ عن المحتويات غير الملائمة أو الخطيرة ومعالجتها (التحرش الإلكتروني، محتويات عنيفة.(…
وشدد على ضرورة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي للكشف بشكل استباقي عن المحتويات غير المناسبة، وتحليل السلوكيات المحفوفة بالمخاطر، وملاءمة رقابة الوالدين بشكل شخصي وضمان ضبط المحتويات الخطيرة بغية ضمان استجابة سريعة وناجعة للتهديدات على وسائل التواصل الاجتماعي.
وخلص إلى ضرورة إدماج التربية الرقمية في المناهج الدراسية منذ سن مبكرة، مع التركيز على تطوير الروح النقدية والتحقق من المعلومات. وموازاة مع ذلك، تحسيس منتجـي المعلومـات بالمسـؤولية الملقـاة علـى عاتقهـم بخصـوص مكافحـة الأخبار الزائفـة، لا سـيما مـن خـلال تنظيم حملات توعية موجهة للوالدين والمستعملين بشأن المخاطر المرتبطة بشبكات التواصل الاجتماعي، مع تشجيع اعتماد آليات تكنولوجية لرقابة الوالدين.








تعليقات
0