أكد الأخ المصطفى عجاب، رئيس المجلس الوطني لـحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن انعقاد الدورة الأولى للجنة الإدارية الوطنية يشكل محطة تنظيمية مفصلية في مسار الحزب، ويأتي في سياق الدينامية المتواصلة التي يشهدها منذ سنة كاملة، عقب إقرار المؤتمر الوطني الثاني عشر إحياء هذا الجهاز التاريخي الذي اضطلع بأدوار حاسمة في مسار الاتحاد الاشتراكي.
وأوضح عجاب، في مداخلته خلال الجلسة الافتتاحية لأشغال اللجنة الإدارية الوطنية، اليوم السبت أن هذه الدورة تعقد بدعوة من الأخ الكاتب الأول، في لحظة تنظيمية دقيقة، تستدعي الانتقال من مرحلة إعادة البناء إلى مرحلة الإعداد العملي والمنهجي للاستحقاقات المقبلة، ضمن أفق زمني معقول.
وسجل رئيس المجلس الوطني أن اللجنة الإدارية الوطنية، وفق هيكلتها الجديدة، تضم أعضاء المكتب السياسي، وأعضاء المكتب السياسي المنتهية ولايتهم الموجودين في وضعية نظامية، والبرلمانيين أعضاء الفريقين بمجلسي النواب والمستشارين، إلى جانب الرؤساء الاتحاديين للمجالس الوطنية وهيئات الحكامة أو ممثليهم، وكتاب ورؤساء الجهات، وكتاب الأقاليم، والكتاب الوطنيين للشبيبة والنساء والمنتخبين، والمنسقين الوطنيين للقطاعات المهيكلة وطنيا، إضافة إلى الكتاب العامين للمركزيات النقابية والنقابات القطاعية، ومديري الإعلام الحزبي.
وأشار إلى أن القانون الداخلي للحزب، وتحديدا الباب الثالث من القسم الثالث، من المواد 222 إلى 239، ينظم بدقة تركيبة اللجنة الإدارية الوطنية واختصاصاتها وسير أشغالها، حيث تتولى مواكبة المكتب السياسي بين دورتي المجلس الوطني في التدبير التنظيمي والإداري والمالي، وتعقد ثلاث دورات في السنة.
وفي هذا السياق، أبرز عجاب أن أنظار الاتحاديات والاتحاديين تتجه إلى هذه الدورة الأولى في أجواء من الترقب، بالنظر إلى ما ينتظر أن تسفر عنه من قرارات وتوجهات عملية، تهم مواصلة دينامية الإعداد للاستحقاقات القادمة، وإعطاء الانطلاقة الفعلية لإعادة تنظيم الحزب على مختلف المستويات الترابية والقطاعية.
وأكد أن الدعوة لهذه الدورة تستهدف بالأساس تسريع وتيرة الإعداد التنظيمي، عبر تنزيل برنامج واضح المعالم يشمل مستويات متعددة، انطلاقا من المستوى الإقليمي، حيث دعا الكتابات الإقليمية المنبثقة عن المؤتمرات الإقليمية إلى إعداد دورات المجالس الإقليمية، وتجديد الفروع وتوسيع التنظيم بتأسيس فروع جديدة، بما يضمن تغطية أكبر عدد ممكن من الجماعات الترابية، مع الشروع في مسطرة انتخاب المرشحين للاستحقاقات المقبلة.
وعلى المستوى الجهوي، شدد المتحدث على ضرورة الدعوة إلى عقد المجالس الجهوية لتحديد زمان ومكان انعقاد المؤتمرات الجهوية، وتشكيل اللجان التحضيرية المكلفة بالإعداد الأدبي والمادي واللوجستي، بما يجعل هذه المؤتمرات مناسبات لتجديد الأجهزة الجهوية وضخ دماء جديدة في التنظيم، ومواصلة ورش الانفتاح على الرأي العام الوطني.
كما دعا إلى انعقاد الأجهزة التقريرية للقطاعات الموازية والمهنية، للانخراط في دينامية التجديد والتعبئة، وتكليف النواب البرلمانيين، بتنسيق مع التنظيمات الحزبية، بتنظيم لقاءات تواصلية مع المواطنات والمواطنين داخل دوائرهم الانتخابية، وتقديم حصيلة عمل الفريق النيابي خلال هذه الولاية.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس المجلس الوطني على أهمية تشكيل اللجان الوطنية والجهوية والإقليمية والمحلية للانتخابات، قصد الانكباب على إعداد البرنامج الانتخابي الوطني للحزب، استنادا إلى مخرجات اللجان المتفرعة عن التنظيمات المجالية والقطاعية، ليشكل هذا البرنامج أساسا للتعاقد مع المواطنات والمواطنين.
وسجل عجاب أن ورش الإعلام والتواصل يظل أحد الرهانات الاستراتيجية الكبرى للحزب، ويعرف متابعة يومية وجدية من طرف الأخ الكاتب الأول، مبرزا أن الاتحاد الاشتراكي يتوفر على إمكانات وطاقات مجربة في مجال الإعلام الورقي والإلكتروني، ويعمل على بلورة خارطة طريق واعدة في مجالات الرقمنة، والتواصل الرقمي، والذكاء الاصطناعي.
وختم المتحدث مداخلته بالتأكيد على أن دورة المجلس الوطني المقبلة ستشكل تتويجا لهذا الورش التنظيمي والتواصلي، ومناسبة للإعلان عن جاهزية الحزب لخوض الاستحقاقات القادمة، مشيرا إلى أن المرحلة الفاصلة بين الدورة الأولى للجنة الإدارية الوطنية وموعد هذه الاستحقاقات ستكون حافلة بالمواعيد التنظيمية والفعاليات السياسية، بما يضمن حركية داخلية دائمة وتواصلا مستمرا مع المواطنات والمواطنين.








تعليقات
0