كشف تقرير حديث صادر عن مركز طفرة للأبحاث حول الأسئلة البرلمانية التي قام أعضاء مجلس النواب بطرحها على الحكومة خلال الدورة السادسة من الولاية التشريعية الحالية، عن تعزيز فرق المعارضة وفي مقدمتها الفريق الإشتراكي- المعرضة الإتحادية للدور الرقابي على عمل الحكومة وذلك بطرحها ضعف الأسئلة بنسبة 65 بالمائة مقابل 32 بالمائة من أصل 2932 سؤالا.
وأوضح التقرير الذي تتبع النشاط الفردي للنائبات والنواب، وجاء تحت عنوان “ماذا يفعل النواب؟”، أن تعزيز فرق المعرضة للدور الرقابي للسلطة التشريعية في مراقبة عمل السلطة التنظيمية، يتماشى مع النظرية التقليدية للنظام التمثيلي، التي تمنح المعارضة دورا أكثر أهمية في مراقبة عمل الحكومة مقارنة بالأغلبية، حيث تكون هذه الأخيرة أكثر تأييدا للسلطة التنفيذية وأقل انتقادا لها.
أما بالنسبة لأجوبة الحكومة، فقد أشار المركز إلى أن معدلي التجاوب مع أسئلة الأغلبية والمعارضة متقاربان، حيث تمت الإجابة على 31 بالمائة من الأسئلة التي طرحتها الأغلبية، مقابل 36 بالمائة من أسئلة المعارضة،
وبحسب المصدر فقد قدم الفريق الاشتراكي- المعارضة الإتحادية، الذي يعد أكبر فرق المعارضة بـ 35 نائب(ة) مامجموعه 615 سؤالا، أي بمعدل 18 سؤالا لكل نائب (ة)، حيث أجابت الحكومة على 231 من هذه الأسئلة، وهو ما يعادل 7 إجابات لكل نائب (ة)، كما تميز الفريق الحركي، الذي يعد ثاني أكبر فرق المعارضة بـ 26 نائب (ة)، بطرح 685 سؤالا، أي بمعدل 26 سؤالاً لكل نائب (ة) بينما أجابت الحكومة على 234 من هذه الأسئلة، أي بمعدل 9 إجابات لكل نائب (ة)، أما فريق التقدم والاشتراكية، وهو رابع فريق في المعارضة ويضم 20 نائب (ة)، فقد قدم 212 سؤالا، وتلقى أجوبة على 79 منها، أي بمعدل 3 أسئلة مطروحة وإجابة واحدة لكل نائب (ة).
كما أشار التقرير إلى إشكالية ضعف تفاعل الحكومة مع الأسئلة المطروحة رغم زيادة عدد الأجوبة على أسئلة المعارضة، إلا أنه لا يزال منخفضا مقارنة بعدد الأسئلة المطروحة، لا سيما من قبل الفرق الأكثر نشاطا، مبرزا أن الحكومة وإن كانت أكثر تجاوبا مع فرق المعارضة مقارنة بفرق الأغلبية، إلا أن التفاعل لا يزال غير كاف مقارنة بحجم الأسئلة المطروحة، مما يطرح التساؤل حول العوامل التي تدفع السلطة التنفيذية إلى الإجابة عن بعض الأسئلة وتجاهل أخرى.
تجدر الإشارة إلى أنه وخلال الدورة السادسة من الولاية التشريعية الجارية، قام النواب والنائبات بطرح ما مجموعه 2932 سؤالا، وقد أجابت الحكومة على 1002 منها، أي بمعدل استجابة 34 بالمائة وقد مثل هذا المعدل زيادة بنحو 15% مقارنة بالدورة الخامسة، حيث ردّت الحكومة حينها على 610 سؤالا من أصل 3202 سؤالا مطروحا بمعدل 19% فقط، ومن أصل 2932 سؤالا طرحت خلال هذه الدورة، تمثل الأسئلة الكتابية 2077 سؤالا، أي 71% من الإجمالي، بينما تشكل الأسئلة الشفوية 29 بالمائة فقط، بإجمالي 855 سؤالا، ويعكس هذا التوزيع حدوث تغيير ملحوظ مقارنة بالدورة السابقة، عندما تجاوزت الأسئلة الشفوية الأسئلة الكتابية بنسبة 31 بالمائة، وفيما يتعلق بالأجوبة، قامت الحكومة بالرد على %41 من الأسئلة الكتابية، مقارنة ب 15% فقط من الأسئلة الشفوية، وذلك بسبب أن الأسئلة الشفوية تقدم خلال الجلسات العامة، في إطار زمني محدود يشمل الرد الوزاري، وتعليق النائب (ة) الذي طرح السؤال.
وفيما يتعلق بمجموع أسئلة الدورات الست الأولى من هذه الولاية التشريعية فقد قام النواب والنائيات بطرح أكثر من 26 ألف سؤالا على مختلف القطاعات، حيث أجابت الحكومة على 11 ألف سؤالا، أي بنسبة استجابة تناهز 42 بالمائة، كما قامت الحكومة بتقديم 463 تعهدا حكوميا.








تعليقات
0