قدم وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، مساء أمس الإثنين 3 فبراير 2025، أمام مجلس النواب 27 مشروع قانون يهم اتفاقيات ثنائية ومتعددة الأطراف، تهدف إلى توطيد التعاون في مختلف المجالات وتعزيز مكانة المغرب على الصعيدين القاري والدولي.
وأكد بوريطة، خلال تقديم هذه القوانين، أن السياسة الخارجية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس ترتكز على البراغماتية والفعالية، مشددا على أن كل اتفاقية يتم توقيعها يجب أن تكون وسيلة لتحقيق أهداف محددة، وليس مجرد إجراء شكلي، مشيرا إلى أن هذه الاتفاقيات تندرج ضمن رؤية استراتيجية متكاملة تهدف إلى تعزيز علاقات المغرب مع شركائه وفق مقاربة متوسطة وطويلة المدى.
وأشار الوزير إلى أن أولوية البعد الإفريقي تتجلى بوضوح في هذه الاتفاقيات، حيث إن 12 منها، أي 63%، وُقّعت مع دول إفريقية، وتشمل مجالات حيوية كالقضاء والجمارك والضرائب والاقتصاد والنقل، مبرزا أن البعد الاقتصادي حاضر بقوة، إذ تتعلق نصف هذه الاتفاقيات بالجوانب الاقتصادية، في انسجام تام مع التوجيهات الملكية الرامية إلى جعل الدبلوماسية في خدمة الاقتصاد الوطني.
كما سلط بوريطة الضوء على الدور المحوري للأقاليم الجنوبية في العمل الدبلوماسي، حيث تم توقيع 11 من أصل 19 اتفاقية ثنائية في هذه الأقاليم، خصوصًا في مدينة الداخلة، مما يعزز مكانتها كمنصة دبلوماسية رئيسية للمغرب، موضحا أن بعض الاتفاقيات، خاصة في مجال النقل البري، تؤكد أهمية معبر الكركرات كحلقة وصل استراتيجية بين المغرب وعمقه الإفريقي.
وفي ختام حديثه أشار بوريطة إلى أن اهمية الاتفاقيات التي تم عرضها على البرلمان لا يكمن فقط في مقتضياتها والاطراف المبرمة معها بل ينبع أيضا في كونها تساهم في توسيع شبكة علاقات المغرب وفتح آفاق جديد لإغناء مجال تعاون المغرب مع باقي الشركاء
وتأتي هذه الاتفاقيات لتعزز الدينامية الدبلوماسية التي يقودها المغرب، مجسدة حضوره الفاعل على الساحة الدولية، ومستجيبة لأولوياته الاستراتيجية في تحقيق التنمية وتعزيز التعاون جنوب-جنوب.








تعليقات
0