وجه الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية، مساء اليوم الاثنين 26 يناير 2026، سؤالا شفويا لوزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، حول سبل تسهيل ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة، الذين نجحوا في اجتياز امتحانات الباكالوريا، إلى أسلاك التعليم العالي.
وفي تعقيبه على جواب الوزير، أكد الفريق الاشتراكي أن نسبة النجاح المسجلة في صفوف المترشحين في وضعية إعاقة، والتي بلغت 69.66 في المائة خلال دورة 2025، لا ينبغي أن تستعمل للتباهي، بل تشكل دليلا واضحا على فشل منظومة التعليم العالي في مواكبة هذا النجاح بعد مرحلة الباكالوريا.
وأوضح الفريق أن التكييفات التي تعتمدها الدولة خلال امتحانات الباكالوريا تنهار بشكل كلي عند أبواب الجامعة، خاصة في مسالك الاستقطاب المحدود، مسجلا وجود خصاص كبير في الولوجيات الهندسية، وغياب تخصيص نسبة من المقاعد لفائدة الطلبة في وضعية إعاقة، إلى جانب عدم إقرار منحة إضافية لتغطية التكاليف الخاصة بهذه الفئة، وهو ما يحول حقا دستوريا إلى امتياز مشروط، ويكرس إقصاءً مقنعاً تحت غطاء المباريات.
وأشار الفريق الاشتراكي إلى أن هذا الإقصاء يبلغ ذروته في الجهات الجنوبية الثلاث، حيث يواجه الطلبة في وضعية إعاقة عقوبتين في آن واحد، غياب المواكبة المرتبطة بوضعية الإعاقة، والبعد الجغرافي المرهق الناتج عن التبعية الإدارية لجامعة ابن زهر، ما يضطرهم إلى قطع مئات الكيلومترات لاجتياز مباريات الولوج، في خرق صريح لمبادئ العدالة المجالية وتكافؤ الفرص.
وفي ختام تعقيبه، تساءل الفريق الاشتراكي، بوضوح، عن الجهة التي تتحمل المسؤولية السياسية عن هذا الإقصاء، داعيا إلى القطع مع منطق التدبير المركزي الذي يحول النجاح الدراسي إلى معاناة إنسانية، وذلك عبر لا مركزية مباريات الولوج، وإحداث مراكز دامجة بكل من العيون وكلميم والداخلة، وتأهيل المؤسسات الجامعية بالأقاليم الجنوبية بما يضمن لها استقلالا فعليا.








تعليقات
0