وجه الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية، مساء اليوم الاثنين 26 يناير 2026، سؤالا شفهيا إلى الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، وذلك خلال الجلسة الأسبوعية المخصصة للأسئلة الشفهية بمجلس النواب، حول مدى احترام العدالة وتكافؤ الفرص في تنفيذ ميزانية سنة 2025.
واستهل رئيس الفريق عبد الرحيم شهيد، سؤاله بالتنويه بالإشعاع الدولي الذي حققه تنظيم كأس أمم إفريقيا، معبرا عن تهنئته لجلالة الملك محمد السادس، وكذا للوزير فوزي لقجع بصفته رئيسا للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، على النجاح التنظيمي الذي عكس صورة إيجابية عن المغرب على الصعيد العالمي مركدا أن المغرب، وإن لم يحرز اللقب القاري هذه المرة، فقد راكم تجربة تنظيمية مهمة تؤهله ليكون في الموعد خلال الاستحقاقات الكروية المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم.
وفي صلب سؤاله، تساءل الفريق الاشتراكي عن مدى احترام مبادئ العدالة المجالية وتكافؤ الفرص في تنفيذ ميزانية 2025، خاصة وأن الموارد الجبائية والجمركية التي تم تحصيلها، بحسب الفريق، هي أموال مصدرها مجهودات وعرق المواطنين المغاربة، ما يفرض أن تنعكس بشكل عادل على مختلف فئات المجتمع ومجالاته الترابية.
وفي هذا السياق، نبه الفريق إلى استمرار معاناة عدد من المناطق من العزلة، رغم الظرفية المناخية الحالية التي تعرف تساقطات مطرية وثلجية مهمة، مشيرا بشكل خاص إلى جهة درعة–تافيلالت، حيث تعرف مقاطع طرقية حيوية، وعلى رأسها محور تيشكا، انقطاعات متكررة، تفتح أحيانا ليوم واحد قبل أن تغلق لعدة أيام، ما يعمق عزلة أقاليم الرشيدية وتنغير وورزازات وزاكورة.
وانتقد الفريق ما وصفه بتكرار الحديث عن إنجاز الدراسات المتعلقة بنفق تيشكا منذ سنة 2022، دون أن يترجم ذلك إلى إنجاز فعلي على أرض الواقع، معتبرا أن استمرار الاكتفاء بالدراسات يعكس غياب إرادة حقيقية لفك العزلة عن هذه المناطق.
وفي الشق الثاني من مداخلته، أثار الفريق الاشتراكي ما اعتبره اختلالا خطيرا في تفعيل الميزانية، مؤكدا أن ما يعيشه المغرب اليوم لا يندرج في إطار تفعيل حكومي محايد، بل في إطار ما سماه بـالمحاصصة الحزبية، التي اعتبرها تهديدا حقيقيًا للتعددية السياسية وللنموذج الديمقراطي الوطني.
وأوضح الفريق أن ممارسات غير مسبوقة باتت تسجل، حيث يعمد بعض الوزراء إلى زيارة الأقاليم مرفوقين بنواب برلمانيين من نفس اللون السياسي، وتعيين أو استدعاء مسؤولين جهويين أو إقليميين ينتمون إلى الحزب ذاته، لتقديم إنجازات حكومية على أنها إنجازات حزبية، والتواصل مع المواطنين بمنطق انتخابي لا بمنطق المرفق العمومي.
وشدد الفريق على أن هذا السلوك مرفوض، لأن الحكومة، بحسب تعبيره، يجب أن تتوجه إلى جميع المواطنين والمواطنات دون تمييز، وبنفس العناية التي تجمع بها الموارد المالية من مختلف المغاربة، يجب أن تصرف لفائدتهم جميعا، خاصة في ظل الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي تمر بها عدد من المناطق.
وختم الفريق الاشتراكي مداخلته بالتأكيد على أن العدالة المجالية والإنصاف في توزيع ثمار الميزانية العمومية تشكلان ركيزتين أساسيتين لبناء الثقة وتعزيز التماسك الوطني، داعيا إلى تفعيل الميزانية بمنطق وطني جامع، بعيدا عن أي اعتبارات حزبية ضيقة.








تعليقات
0