لشكر: الاستحقاقات الكبرى تتطلب رؤية استراتيجية.. وحماية مصالح الأجيال القادمة أولوية قصوى

yousra الخميس 13 فبراير 2025 - 19:00 l عدد الزيارات : 72558

إدريس لشكر يدعو إلى إشراك المنتخبين الصحراويين في الحوار الأممي ومراجعة السياسات التنموية والتصدي للفوضى و اللا قانون 

أكد الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدربس لشكر، مساء الأربعاء 12 فبرابر 2025، خلال اللقاء الجهوي الذي انعقد في جهة الدار البيضاء-سطات، على أن المغرب يسير على طريق واضحة في قضيته الوطنية، مشيرا إلى أن التفعيل الحقيقي للمصالحة مع فرنسا تجلى في القرارات والزيارات الأخيرة المقدرة للصحراء المسترجعة، موضحا أن التعاون المغربي الفرنسي أدى إلى إخراج خريطة الصحراء من الحسابات السياسية الضيقة، ما يعكس الاعتراف العملي بمغربية المنطقة، وهو نفس التوجه الذي تسلكه دول أوروبية أخرى مثل إسبانيا.

وأكد لشكر على أن الاتحاد الاشتراكي، كما كان دائما، يجب أن يكون سَباقا في طرح الأفكار الجديدة، مؤكدا أن خطاب جلالة الملك يشكل البوصلة التي يجب أن ينطلق منها الحزب في معالجة ملف الصحراء، عبر الانتقال من مرحلة التدبير الى التغيير، ودعا إلى إعادة النظر في المائدة المستديرة التي تعرقل الجزائر أشغالها، معتبرا أن الوقت قد حان لطرح ضرورة تمثيل كل الفعاليات الصحراوية في أي حوار أممي حول الصحراء، مشيرا إلى أن مؤتمر الأممية الاشتراكية الأخير المنعقد ببلادنا شهد تحولا مهما، حيث قبلت عضوية جمعية رديفة للبوليساريو و”هي صحراويون من أجل السلام”، وهي لفصيل داخل مخيمات تندوف وكذا من الشتات الموجود في أوروبا وأمريكا اللاتينية من أبناء المنطقة له تصور في معالجة القضية ونبذ العنف ويدعو للحوار، وهو تطور يدعو لمطالبة الأمم المتحدة بإشراك جميع الممثلين الحقيقيين لسكان الصحراء، وعلى رأسهم رؤساء الجهات والبرلمانيون، بشكل متساو، وذلك بعد تزايد الوعي الدولي بعدم مشروعية احتكار البوليساريو للتمثيلية، وهي التي ترفض التعددية السياسية ولا تجري انتخابات حرة، ومعادية للحريات وحقوق الإنسان، قبل أن يذكر القيادي الإتحادي بأن الاتحاد الاشتراكي على لسان قائده عبد الرحيم بوعبيد الجهوية واللامركزية في معالجة القضية. وهي الأفكار التي تتبلور اليوم في شكل الحكم الذاتي كحل سياسي يحظى بشبه إجماع دولي. وفي حديثه عن السياق الداخلي، شدد لشكر على أن السنوات الثلاث للحكومة الحالية أظهرت أن المعارضة يجب أن تتحلى بالقوة والجرأة في مواجهة الأوضاع التي تعرفها البلاد ولعل نقطة الضعف في أداء الحكومة لا تكمن في المشاريع الكبرى التي يتم إطلاقها، بل في مدى انعكاس هذه المشاريع على حياة المواطنين اليومية مستقبلا، إذ أن تمويل هذه المشاريع خاصة ما سمي بالتمويلات البديلة التي تطرح تساؤلا عميقا حول آثارها المستقبلية على الاقتصاد بعد سنة 2030، وآثارها الاجتماعية على شبيبة المستقبل والأجيال القادمة.؛ قبل أن يؤكد على أن الحزب مطالب بتكثيف جهوده قبل انتخابات 2026، وعدم الاكتفاء بانتقاد الحصيلة، بل بطرح نقاش جاد حول التحديات المقبلة، خاصة أن المغرب مقبل على استحقاقات كبيرة مثل كأس إفريقيا وكأس العالم، مما يتطلب تقييما استراتيجيا للإنفاق العمومي. وأضاف لشكر أن هناك حاجة لتقييم الحصيلة على المستويات المحلية والإقليمية والجهوية، حيث لا تزال العديد من المدن والقرى تعاني من غياب الإنجازات الملموسة، رغم التدخل الإيجابي لبعض الولاة والعمال، والذي يطرح هو الآخر مشكل الحكامة المحلية، أي الديمقراطية المحلية ومآلها ومآل المكتسبات التي تحققت في هذا الإطار، ليتحدث عن الاستثمارات الكبرى التي يشهدها المغرب، خاصة مع استعداد المغرب لاحتضان كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030، مؤكدا أن هذه المشاريع تفرض على الجميع التفكير في التوازن المالي والاستدامة الاقتصادية، قبل أن يضيف قائلا “عندما أرى هذا الإنفاق وهذه المشاريع الكبرى، أتساءل: هل نحن فعلاً نؤسس لمستقبل أفضل، أم أننا نراكم الأعباء للأجيال القادمة؟”. وشدد الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، على أنه يجب التركيز مستقبلا على حماية مصالح الأجيال القادمة، خاصة في ظل الحديث عن “التمويلات البديلة”، متسائلا عن مدى قدرتها على ضمان استقرار الاقتصاد الوطني بعد 2030، وأكد أن الرهان الحقيقي سيكون في استحقاقات 2026، حيث يجب تقديم رؤية واضحة للمغاربة حول مستقبل البلاد. ضرورة التركيز على القضايا المحلية ومعالجة الاختلالات، مشيرا إلى أن أي نقاش سياسي أو اقتصادي يجب أن يكون مرتبطا بشكل مباشر بحياة المواطنين اليومية، معتبرا أن القضايا المحلية مثل السكن، البنية التحتية، والصحة، لا تزال تحتاج إلى إجراءات قوية وفعالة. كما شدد على ضرورة التعامل بحزم مع قضايا إصلاح المدن ومحاربة البناء العشوائي، مشيرا إلى أن الإصلاحات الحالية في بعض المناطق مثل توسيع الشوارع وهدم المباني المحتلة للملك العمومي يجب أن تتم وفق مقاربة عادلة، بحيث يتم تعويض المتضررين دون الانجرار إلى الفوضى باسم الشعبوية حيث قال في هذا السياق:”الحزب لا يمكن أن يكون مع الفوضى أو اللاقانون، بل مع تطوير المدن بما يتماشى مع القوانين ويخدم المصلحة العامة”. كما انتقد إدريس لشكر السياسات المالية للحكومة، معتبرا أن الضغط الضريبي أصبح يشكل عبئا متزايدا على المواطنين، حيث أن الحكومة تتباهى بتحقيق مداخيل ضريبية قياسية، دون الأخذ بعين الاعتبار انعكاس ذلك على القدرة الشرائية للأسر المغربية، ليختم تصريحه بالتأكيد على أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية سيظل مدافعا عن العدالة الاجتماعية وحريصا على ضمان التنمية المستدامة دون تحميل الأجيال القادمة عبء القرارات الحالية.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image