في اللقاء الحقوقي الذي نظمه حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بشراكة مع الائتلاف الصحراوي للدفاع عن ضحايا سجن الرشيد بتندوف، يوم الجمعة 14 فبراير 2025 في الرباط، أكد علي سالم السويح، الكاتب العام للإئتلاف الصحراوي، أن الصحراويين ليسوا ضحايا البوليساريو بل ضحايا الجزائر التي تتبع سياسة تضليلية، ما أدى إلى تصعيد الصراع الجيو استراتيجي في المنطقة، مشيرا إلى أن الجزائر هي من تعرقل حل القضية، وليس البوليساريو التي هي مجرد حركة راديكالية لا تمثل الصحراويين.

وقال السويح: “التضليل الإعلامي والسياسي الذي تمارسه الجزائر عبر دعم البوليساريو جعلنا نعتقد لفترة طويلة أن القضية كانت تتعلق بحقوق الصحراويين، لكن الحقيقة اليوم تتكشف بوضوح، فالصراع ليس مع البوليساريو بل مع النظام الجزائري الذي لا يزال يواصل سياساته العسكرية القائمة على التهديد والترهيب، ويعزز الكذب حول حقوق الصحراويين.. نحن الصحراويون دفعنا الثمن بسبب هذا الصراع، بينما البوليساريو هي مجرد حركة تابعة للجزائر التي تقود هذا الصراع ضد المغرب.”

وأضاف: “البوليساريو كانت مجرد حيلة تم استخدامها في السبعينات، لكن اليوم بفضل المعلومات والتكنولوجيا أصبح من الواضح أن الجزائر هي التي تمارس التلاعب السياسي في هذا الملف، وأن البوليساريو لا تمثل شعبا صحراويا، بل هي مجرد حركة فرضت مصطلح “الشعب الصحراوي” وهو مصطلح حديث في التاريخ الصحراوي، وأضاف قائلا: “الصحراويون هم قبائل، وكل قبيلة لها تاريخها ومجالها الجغرافي.. البوليساريو لا تعني لنا شيئا، ونحن الصحراويون من قبائل مختلفة، لدينا علاقة تاريخية مع المملكة المغربية تمتد لعدة قرون، ولا يمكن لأية حركة راديكالية أن تغير هذه العلاقة العميقة.”
وفيما يخص الانتهاكات التي تعرض لها الصحراويون في سجون البوليساريو، ذكر السويح أن الحركة تمارس شتى أنواع التعذيب وأضعفها التعذيب النفسي، ليتابع قائلا: “إذا لم تكن من القبيلة التي ينتمي إليها قادة البوليساريو أو من الإقليات، فإنك تتعرض للترهيب والتعذيب النفسي والجسدي، وتعيش نقصا في المواد الغذائية، وتعاني من غياب العدالة في توزيع المواد الغذائية”
وأكد السويح أن ملف ضحايا البوليساريو يجب أن يكون أولوية في الساحة الدولية، مطالبا المجتمع الدولي بتشكيل لجنة تقصي حقائق للتحقيق في الانتهاكات المستمرة بحق الصحراويين، وخاصة في سجون البوليساريو، وقال: “نطالب بتفعيل هذا الملف، لأن هناك مقابر جماعية في الجنوب الجزائري، ويجب أن يتم فتح هذا الملف على المستوى الدولي لتحقيق العدالة والإنصاف”، ليختم تصريحه بالقول:”نحن الصحراويين أهل بيعة للملكة المغربية وللسلاطين العلويين منذ القدم ومغاربة وسنبقى مغاربة في هذا القطر المغربي، ولا يمكن لحركة البوليساريو أو الجزائر أن تفرّق بين الصحراويين وبين وطنهم الأم، مملكة المغرب”.








تعليقات
0