- أحمد بيضي
في إطار الجهود المستمرة لتعزيز حقوق الإنسان ومكافحة التعذيب، تحتضن مدينة الدار البيضاء، يوم السبت 15 فبراير 2025، ابتداءً من الساعة العاشرة صباحا، بدار المحامي، ورشة عمل تفاعلية تحت عنوان: “الآلية الوطنية المستقلة للوقاية من التعذيب: الواقع، التحديات، والآفاق المستقبلية”، وتنظم هذه الورشة بشراكة بين “شبكة أمان المغرب للحماية والوقاية من التعذيب” و”الجمعية الطبية لإعادة تأهيل ضحايا العنف وسوء المعاملة”، وتأتي هذه الورشة في سياق تعزيز آليات الرقابة المستقلة ومكافحة كافة أشكال التعذيب وسوء المعاملة.
تأتي هذه الورشة تكريما لروح كلّ من البروفيسور نجيب الجيلالي والمناضل الحقوقي محمد السكتاوي، اللذين قدما إسهامات بارزة في الدفاع عن حقوق الإنسان ومناهضة التعذيب، والتزاما بمواصلة جهودهما في تعزيز الكرامة الإنسانية، ويرمي هذا اللقاء إلى إبراز دور الآلية الوطنية المستقلة للوقاية من التعذيب، باعتبارها أداة محورية في حماية حقوق الأفراد داخل أماكن الاحتجاز، تماشيًا مع التزامات المغرب الدولية، لا سيما في إطار البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب.
ويتضمن برنامج الورشة مداخلات لمجموعة من الخبراء والمتخصصين في مجال حقوق الإنسان والقانون، حيث سيستعرض ذ. محمد الصبار “الإطار القانوني والهيكلي للآلية الوطنية المستقلة للوقاية من التعذيب”، فيما تقدم ذة. خديجة روكاني “تقييما للممارسة العملية لهذه الآلية داخل المؤسسات الأمنية والقضائية في العلاقة مع المنظومة الجنائية مسطرة وموضوعا”، بينما سيقوم د. الحسين لكرارا بتشخيص “التجربة المغربية وتقييم التحديات والإكراهات المرتبطة بتنفيذ مهامها”.
ومن المقرر أن تحظى ورشة “الآلية الوطنية المستقلة للوقاية من التعذيب” بدعم شخصيات بارزة، من بينها البروفيسور حسن بوكيند، رئيس الجمعية الطبية لإعادة تأهيل ضحايا العنف وسوء المعاملة، وذ. مصطفى المنوزي، الأمين العام لشبكة أمان المغرب للحماية والوقاية من التعذيب، اللذين أكدا على أهمية مواصلة العمل المشترك لتعزيز الضمانات ضد انتهاكات حقوق الإنسان، وترسيخ ثقافة الوقاية من التعذيب في المغرب، ومن المرتقب أن يختتم اللقاء قبل انتقال المشاركين إلى الرباط لحضور أربعينية الفقيد محمد السكتاوي بنادي المحامين بالسويسي.
كما تتيح الورشة للمشاركين، من مختلف التخصصات الحقوقية والمهنية، فرصة تبادل التجارب والرؤى، بهدف الخروج بتوصيات عملية تسهم في تعزيز دور هذه الآلية وتحسين أدائها، على أن تختتم بجلسة تفاعلية لمناقشة المقترحات، يليها تقديم التقرير الختامي والتوصيات التي سيتم رفعها للجهات المعنية، ومن المنتظر أن يشكل هذا الحدث محطة هامة في مسار تعزيز حماية حقوق الإنسان، من خلال توفير منصة للحوار البناء بين مختلف الفاعلين الحقوقيين والمؤسساتيين.








تعليقات
0