عبد السلام المساوي يكتب عن” زعامة ” الوهم

moussaoui السبت 15 فبراير 2025 - 20:54 l عدد الزيارات : 125165

يمكن القول بالمختصر المفيد: إن الاتحاد الاشتراكي مستهدف منذ عشرات السنين. غير أن الجهات التي تستهدفه، ليست واحدة على الدوام.
أن يستهدف الحزب من قبل خصومه السياسيين، هذا لا يحمل جديدًا. فهو يستهدفهم، كذلك، في سياساتهم ومشاريعهم ومصالحهم. وهذا لن يشكل عليه خطرا حقيقيا، ما لم يرتكب الحزب أخطاءً كبرى، تبعده عن سنده الحقيقي، وهو جماهير الشعب التي يدافع عن مصالحها الأساسية، في مختلف المنعطفات التي مر بها العمل السياسي في بلادنا.
لكن هناك استهداف آخر، هو أخطر بكثير من الأول، ولو أنه ليس مباشرًا ولا واعيًا أحيانا ومقصودا ومدبرا ومؤدى عنه أحايين كثيرة من طرف ؛
أولئك الذين يكون الاتحاد اتحادا حين يستفيدون ويصبح قبيحا حين لا ينالهم من الفتات شيء ، أو يتوهمون أنهم لم ينالوا كل ما يريدون ، علما أنهم نالوا ولم يشبعوا ، ولن يشبعوا ، إنهم أبناء القبيلة الذين يتهافتون على الغنائم…
أولئك الذين لن يقدموا لنا إلا التصريحات الغبية وعلامات عدم قدرتهم على رؤيتنا صامدين مواصلين بالأمس ، واليوم وغدا بكل تأكيد وإلى آخر كل الأيام .
أولئك الذين يتخيلون كل مرة واهمين أنهم أكبر من هذا الحزب ومن هؤلاء الاتحاديين والاتحاديات الأصيلين والصادقين .
أولئك الذين لا يحلمون لنا إلا بالجنازة التي سيشبعون فيها لطما ، وها نحن نتأكد من الأمر مجددا .
أولئك الذين يستسرعون ” موت ” الاتحاد الاشتراكي ليرقصوا فرحا ويرددوا ” لقد أدينا المهمة بنجاح ” …ستنقلب الخيانة على الخائنين ، سيحيا الاتحاد الاشتراكي وسيأتيهم الموت فيجدهم ميتين ، انهم أموات على قيد الحياة .
أولئك الذين يصبون أحقادهم وخبائثهم وأمراضهم على الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي ومحاولات جره إلى الجدالات الغبية والحسابات السياسوية البليدة التي تمليها طموحات مرضية…
أولئك الذين يقترحون علينا يوميا من قلب احترافهم للتدمير معارك هامشية تهمهم لوحدهم لكي يسمعونا صوتهم بعد أن تأكدوا أن الاتحاديات والاتحاديين قد أشاحوا عنهم النظر .
أولئك الذين يستلون لنا من العدم أقوالا سابقة لهم على سبيل النبوءة السوداوية ويقولون لنا ” ياك قلناها ليكم ” لكأنهم لا ينتمون لهذا الحزب ، أولكأنهم نزلوا من الفضاء ، أو لكأنهم يتمنون لنا جميعا أسوأ المال والمصير .
اولئك الذين يغتاظون ويغضبون حين يرون ان الاتحاد الاشتراكي يسير أموره بطريقة حكيمة تستحق الاحترام والتقدير .
أولئك الذين كانوا يقدمون لنا أنفسهم في الوقت السابق باعتبارهم من سينقذوننا قبل أن نكتشف انهم غير قادرين حتى على انقاذ أنفسهم من الفشل الشخصي والعائلي والسياسي .
باختصار أولئك الذين يمثلون الضد والنقيض والعكس للروح الاتحادية الأصيلة ، ل “تتحديت ” التي تملأ المكان ، والتي تنبع من التربة ، ومن الارتباط الأول والأصلي بالتربة لدى رجال ونساء الاتحاد.
رجال ونساء الاتحاد ليسوا بالضرورة المستفيدين من الريع الحزبي والإعلامي الحزبي، وليسوا بالضرورة من الذين سقطوا سهوا على القيادة، وليسوا بالضرورة منتفعين ولا أي شيء من هذا الهراء الذي يقوله زعماء الوهم عندما ينطقون سخافة وسفاهة…

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image