أوصى المشاركون في المؤتمر العربي الثالث للأراضي، الذي اختتمت أشغاله الخميس بالرباط، بالعمل على تحديث السياسات العقارية وتسريع التحول الرقمي في هذا المجال وتعزيز الولوج المنصف للأراضي.
وشددوا، في “إعلان المغرب لحكامة الأراضي”، الذي توج أشغال هذا المؤتمر ويمثل خارطة طريق للعمل العربي المشترك في مجالات الإسكان والتعمير والتنمية المستدامة، على أهمية تطوير أنظمة إدارة الأراضي من خلال التحول الرقمي وتبني حلول مبتكرة في تدبير القطاع العقاري.
ودعا الإعلان إلى تطوير السياسات والتشريعات المتعلقة بالسكن المستدام والملائم وبأسعار معقولة، وتطوير خطط استخدام الأراضي واعتماد إدارة لهذه الأخيرة تعزز التنمية الحضرية المندمجة، وكذا إلى إحداث إطار قانوني لتسهيل الاستثمار الخاص، وإشراك ذوي الاختصاص في مجال الأراضي في عمليات صنع القرار التي تهم المجال، فضلا عن تعزيز التعاون بين الحكومات والمجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية والباحثين بهذا الخصوص.
كما أكد على ضرورة تطوير سياسات استخدام للأراضي تعزز الأمن والسيادة الغذائيين والتنمية القروية، وكفيلة بمعالجة مختلف التحديات المرتبطة بتدبير الأراضي، لاسيما الزحف العمراني وتجزئة الأراضي والتدهور البيئي والمناخي.
وأوصى المشاركون أيضا بالعمل على تعزيز مشاركة المرأة في عمليات صنع القرار بشأن حيازة الأراضي والسياسة الزراعية وتخطيط استخدام الأراضي، من أجل سياسات عادلة ومستدامة في المجال وتحقيق ولوج منصف للأراضي.
كما أبرزوا الترابط القائم بين الحكامة الجيدة للأراضي والسكن اللائق للجميع والتنمية المستدامة والأمن الغذائي، داعين إلى إرساء شراكات جديدة بين البلدان العربية لتعزيز تبادل المعرفة التقنية والأكاديمية والممارسات الفضلى في معالجة قضايا تدبير الأراضي.
يشار إلى أن المؤتمر العربي الثالث للأراضي نظم بمبادرة من وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، والشبكة العالمية لأدوات الأراضي، ومبادرة الأراضي العربية، تحت شعار “حلول الأراضي للاستثمار والمرونة والابتكار”، وبشراكة مع البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والوكالة الألمانية للتعاون الدولي.
وعرف هذا الحدث مشاركة نحو 300 شخص بشكل حضوري وأكثر من 1000 مشارك بشكل افتراضي، من ضمنهم وزراء وخبراء وأكاديميون وممثلو المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص.








تعليقات
0