كشف حبوب الشرقاوي، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية (البسيج)، خلال ندوة صحفية عقدها صباح يوم الإثنين 24 فبراير 2025، بمدينة سلا، عن تفاصيل تفكيك خلية إرهابية تابعة لتنظيم “داعش” بمنطقة الساحل، كانت تخطط لتنفيذ هجمات إرهابية خطيرة في المغرب، موضحا أن هذه الخلية، التي أطلقت على نفسها اسم “أسود الخلافة في المغرب الأقصى”، كانت تتلقى أوامر مباشرة من القيادي الليبي في تنظيم داعش، عبد الرحمان الصحراوي.
وأشار الشرقاوي إلى أن عمليات البحث والتتبع لأنشطة هذه الخلية استمرت قرابة عام، وأسفرت عن توقيف 12 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 18 و40 سنة في تسع مدن مغربية، وهي الدار البيضاء، العيون، فاس، تاونات، طنجة، أزمور، جرسيف، أولاد تايمة، وتامسنا.
كما أكد أن أفراد الخلية قاموا بعمليات استطلاع لتحديد أهدافهم المحتملة، وأن إجراءات البحث والتفتيش مكنت من ضبط عبوات ناسفة جاهزة للاستعمال، ومواد يُشتبه في استخدامها لصنع المتفجرات، وأسلحة بيضاء، إضافة إلى إحداثيات لمخبأ أسلحة تم اكتشافه بإقليم الرشيدية.
وخلال عمليات التمشيط والمسح الطبوغرافي للمخبأ، الذي تم تحديده بدقة عبر نظام تحديد المواقع، عثرت السلطات الأمنية على ترسانة من الأسلحة والذخيرة الحية مدفونة في منطقة وعرة، وشملت الأسلحة المضبوطة سلاحي كلاشنيكوف، بندقيتين ناريتين، عشر مسدسات فردية، وكمية كبيرة من الذخيرة من مختلف الأعيرة.
وأضاف الشرقاوي أن التحقيقات أظهرت أن هذه الأسلحة في وضعية تشغيل جيدة، لكنها خضعت لطمس الأرقام التسلسلية لإخفاء مصدرها، كما تم تعديل بعضها لتسهيل عملية إخفائها وحملها، حيث كشفت التحريات أن هذه الخلية كانت على ارتباط وثيق بكوادر من لجنة العمليات الخارجية في فرع “داعش” بالساحل، الذين كانوا يتواصلون مع أفرادها ويقدمون لهم التعليمات لتنفيذ مخططاتهم الإرهابية.
تجدر الإشارة إلى أنه بفضل الجهود الأمنية والاستخباراتية الدقيقة، تم إحباط هذا المخطط الإرهابي الخطير قبل تنفيذه، مما جنب المغرب كارثة محققة، ولاتزال الأبحاث جارية للكشف عن المزيد من التفاصيل المتعلقة بهذه الشبكة الإرهابية.








تعليقات
0