اختتمت هيئة دكاترة العدل بالمغرب مؤتمرها الوطني التأسيسي، يوم الجمعة 28 فبراير 2025، والمنظم برحاب “المعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية”، بسلا، تحت شعار “نحو إطار جامع للكفاءات العلمية كرافعة لتجويد أداء منظومة العدالة”، وذلك بحضور أكثر من 190 مؤتمراً ومؤتمرة من مختلف جهات المملكة، ومشاركة شخصيات وازنة من قطاع العدل والأوساط الأكاديمية، حيث مرت أشغال هذه المحطة التنظيمية وسط أجواء من النقاش البناء حول دور البحث العلمي في تطوير العدالة وتحقيق منظومة قضائية أكثر نجاعة وفعالية، انسجاماً مع الإصلاحات القانونية والمؤسساتية التي يشهدها المغرب.
وقد استعرضت اللجنة التحضيرية، خلال الجلسة الافتتاحية، أهداف الهيئة، مؤكدة أن تأسيسها يعكس إرادة جماعية لإرساء فضاء أكاديمي يجمع الكفاءات العلمية العاملة بقطاع العدل، بهدف تعزيز البحث العلمي، وترسيخ الثقافة القانونية، والمساهمة في الترافع الأكاديمي حول القضايا الراهنة للعدالة، كما أبرز المشاركون أهمية الهيئة في دعم الإصلاحات القانونية والقضائية، بما يتماشى مع التوجيهات الملكية الداعمة للرأسمال البشري باعتباره ركيزة أساسية في مسار التنمية، مع الإجماع على التزام الهيئة الراسخ بخدمة العدالة وتعزيز البحث العلمي بالمملكة.
وأكدت مصادر مسؤولة أن المؤتمر الوطني التأسيسي لدكاترة العدل جاء في سياق الخطوات المواكِبة لاستراتيجية القطاع، والهادفة أساسا إلى ترسيخ مبدأ الفعالية والنجاعة في منظومة العدالة، انسجاماً مع الأدوار الدستورية الجديدة للمجتمع المدني كشريك أساسي وفق مبادئ الحكامة والشفافية وتعزيز البحث العلمي في المجال القانوني، ووفق ما يتطلبه تجويد الخدمات القضائية لفائدة المتقاضين و المرتفقين عبر مختلف جهات المملكة، مع إطلاق ما يمكن من المبادرات الأكاديمية والمهنية الرامية إلى تعزيز قدرات العاملين في هذا المجال.
و شهدت الجلسة العامة للمؤتمر المصادقة بالإجماع على القانون الأساسي للهيئة، تلاها انتخاب الدكتور مولاي بوبكر حمداني رئيساً وطنياً لهيئة دكاترة العدل بالمغرب، إلى جانب انتخاب أعضاء المكتب التنفيذي والمجلس الوطني، في أجواء ديمقراطية تعكس روح المسؤولية التي يتحلى بها أعضاء الهيئة.








تعليقات
0