توالت، السبت، ردود الفعل الدولية على الهجوم الأميركي الذي استهدف فنزويلا، وأسفر عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، في عملية عسكرية وُصفت بـ«الواسعة النطاق»، هزّت انفجاراتها القوية العاصمة كراكاس وضواحيها، وأثارت مخاوف واسعة بشأن احترام القانون الدولي وتداعيات التصعيد على الاستقرار الإقليمي والدولي.
وفي وقت أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب نقل مادورو وزوجته إلى سفينة تمهيداً لنقلهما إلى نيويورك، قالت نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز إنها لا تعرف مكان تواجدهما، مطالبة الولايات المتحدة بتقديم «دليل على أنهما على قيد الحياة».
الأمم المتحدة
اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن اعتقال مادورو يشكل «سابقة خطيرة»، معرباً عن قلقه إزاء «عدم احترام القانون الدولي» خلال العملية. ودعا جميع الأطراف في فنزويلا إلى الانخراط في حوار جامع يحترم حقوق الإنسان ودولة القانون.
أميركا اللاتينية
في كولومبيا، أعلنت الحكومة نشر قوات على الحدود مع فنزويلا، فيما وصف الرئيس غوستافو بيترو ما جرى بـ«الهجوم»، مطالباً بعقد اجتماع فوري لمنظمة الدول الأميركية والأمم المتحدة للنظر في «شرعية» العملية.
أما البرازيل، فقد دان رئيسها لويس إيناسيو لولا دا سيلفا «هجوماً خطيراً على السيادة الفنزويلية»، محذراً من تهديد المنطقة كمنطقة سلام، وداعياً الأمم المتحدة إلى «الرد بقوة».
وفي المكسيك، أدانت الخارجية القصف الأميركي، محذرة من أن أي عمل عسكري «يعرض الاستقرار الإقليمي للخطر».
مواقف دولية كبرى
روسيا وصفت العملية بأنها «عدوان مسلح» غير مبرر، داعية إلى توضيح فوري لملابساته وإطلاق سراح مادورو.
بدورها، أعربت الصين عن «صدمة عميقة» وإدانة شديدة لاستخدام القوة، معتبرة ما جرى انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، كما دعت لاحقاً رعاياها في فنزويلا إلى تجنب الخروج إلا للضرورة.
إيران نددت «بشدة» بالهجوم، واعتبرته انتهاكاً فاضحاً لسيادة فنزويلا ووحدة أراضيها.
أوروبا
في بريطانيا، أكد رئيس الوزراء كير ستارمر ضرورة احترام القانون الدولي، مشدداً على أن بلاده لم تشارك في العملية.
الاتحاد الأوروبي، عبر مسؤولة سياسته الخارجية كايا كالاس، دعا إلى ضبط النفس واحترام ميثاق الأمم المتحدة، مؤكداً متابعة التطورات عن كثب.
فرنسا دانت اعتقال مادورو، واعتبر وزير خارجيتها جان نويل بارو أن العملية تقوض مبدأ عدم اللجوء إلى القوة، مشدداً على أن الحلول السياسية لا يمكن فرضها من الخارج.
إسبانيا عرضت التوسط للتوصل إلى حل سلمي تفاوضي، فيما أعربت ألمانيا عن «قلق بالغ» وأعلنت عقد خلية أزمات حكومية لمتابعة الوضع.
وفي بولندا، حذر رئيس الوزراء دونالد توسك من تداعيات عالمية للهجوم، معتبراً أن عام 2026 بدأ «بضربة قوية».
أما إيطاليا، فأعلنت متابعة الوضع عن كثب، خصوصاً فيما يتعلق بسلامة مواطنيها.
تركيا دعت جميع الأطراف إلى ضبط النفس لتفادي تداعيات سلبية على الأمن الإقليمي والدولي.
وتعكس هذه المواقف حجم القلق الدولي من العملية الأميركية وتداعياتها، في ظل تحذيرات متزايدة من انزلاق الأزمة نحو تصعيد أوسع يطال استقرار أميركا اللاتينية والنظام الدولي برمته.








تعليقات
0