نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب صورة تُظهر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مكبل اليدين ومعصوب العينين، وهو على متن سفينة أميركية، في أول توثيق بصري منذ تنفيذ العملية العسكرية التي انتهت باعتقاله وزوجته داخل فنزويلا.
وأرفق ترامب الصورة، التي نشرها عبر منصته «تروث سوشال»، بتعليق جاء فيه: «نيكولاس مادورو على متن يو إس إس إيوا جيما». ويظهر مادورو في الصورة مرتديًا زيًا رياضيًا رمادي اللون، واضعًا سماعات عازلة للصوت، في مشهد يعكس ظروف نقله تحت حراسة مشددة.
وجاء نشر الصورة متزامنًا مع سلسلة تصريحات تصعيدية للرئيس الأميركي، أكد فيها أن الولايات المتحدة «مستعدة لشن هجوم ثانٍ أكبر» على فنزويلا إذا تطلب الأمر، في إشارة إلى احتمال توسيع التدخل العسكري في حال تطورت الأوضاع.
وفي بعد اقتصادي وسياسي لافت، أعلن ترامب أن شركات النفط الأميركية «ستتوجه إلى فنزويلا»، ملوحًا بإعادة ترتيب قطاع الطاقة في البلاد ضمن المرحلة المقبلة، في سياق ربط التطورات الأمنية بإعادة هندسة المشهد الاقتصادي.
كما كشف الرئيس الأميركي أن واشنطن ستتولى «إدارة فنزويلا» خلال فترة انتقالية، إلى حين انتقال «آمن» للسلطة، في تصريح يعكس توجهًا نحو وصاية مباشرة على المرحلة المقبلة في البلاد.
وفي ما يتعلق بتفاصيل العملية العسكرية، قال ترامب إن الولايات المتحدة تسببت بانقطاع التيار الكهربائي في العاصمة كراكاس، في إطار التمهيد لتنفيذ عملية اعتقال مادورو، معتبرًا ذلك جزءًا من الخطة العملياتية لضمان نجاح التدخل دون خسائر في صفوف القوات الأميركية.
وتحوّل نشر الصورة، وما رافقه من تصريحات، إلى حدث سياسي وإعلامي بحد ذاته، إذ لم يقتصر على توثيق الاعتقال، بل حمل رسائل واضحة بشأن طبيعة المرحلة المقبلة في فنزويلا، وحدود الدور الأميركي فيها، وسط ترقب دولي واسع لتداعيات هذا التصعيد غير المسبوق.








تعليقات
0