يحل وزير الداخلية الفرنسي، جيرالد دارمانين، بالمغرب اليوم الأحد 9 مارس، في زيارة تروم تعزيز التعاون القضائي والتقني الجيد بين البلدين، حيث تأتي هذه الزيارة في إطار الجهود المتواصلة بين الرباط وباريس لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، خصوصا في ظل التحديات الأمنية الإقليمية والدولية.
وبحسب صحيفة “لوموند الفرنسية”، فمن المقرر أن يلتقي دارمانين في العاصمة الرباط بوزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، حيث ستتناول المحادثات قضايا عدة، أبرزها تسليم شريكي تاجر المخدرات الفرنسي محمد عمرة، اللذين أوقفا في مراكش يوم 23 فبراير، إلى السلطات الفرنسية، كما سيناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، لا سيما في ظل تفكيك المغرب لعدة خلايا مرتبطة بتنظيم داعش في منطقة الساحل.
على صعيد آخر، ستتطرق المناقشات إلى الجهود المشتركة لمكافحة الجريمة المنظمة، بما في ذلك استراتيجيات محاربة شبكات تهريب المخدرات والاتجار غير المشروع، ومن بين الملفات المهمة المطروحة للنقاش، ملف بيع الأصول المصادرة من تجار المخدرات، وهو إجراء تبديه السلطات القضائية المغربية اهتماما خاصا، على غرار ما تم مناقشته مع دولة الإمارات العربية المتحدة خلال زيارة دارمانين إلى هناك في يناير الماضي.
وتأتي هذه الزيارة في أعقاب أخرى قام بها الوزير الفرنسي إلى الرباط في أبريل 2024، والتي أثنى خلالها على الشراكة الأمنية بين البلدين، خصوصا بعد إلقاء القبض على “اثنين من أباطرة المخدرات الفرنسيين” في المغرب.
ومن بين أبرز العمليات الأمنية التي تمت بفضل هذا التعاون، اعتقال فيليكس بينغي، المعروف باسم “لو شات”، زعيم عصابة “يودا” في مرسيليا، في الدار البيضاء، إضافة إلى توقيف محمد أمين يحياوي، المعروف بـ”كولوش”، في فبراير 2024، وهو أحد كبار مهربي المخدرات في منطقة إيل دو فرانس.
وتعكس هذه الزيارة عمق العلاقات الأمنية والقضائية بين المغرب وفرنسا، حيث يعتمد البلدان على تنسيق وثيق لمواجهة التحديات المشتركة، سواء في مكافحة الإرهاب أو تفكيك شبكات الجريمة العابرة للحدود، حيث يواصل المغرب، باعتباره شريكا رئيسيا في المنطقة، لعب دور محوري في استقرار وأمن الضفتين الجنوبية والشمالية للبحر الأبيض المتوسط.








تعليقات
0