شهدت السدود المغربية ارتفاعا ملحوظا في منسوب المياه خلال 48 ساعة (من 10 إلى 12 مارس 2025)، بفضل التساقطات المطرية الأخيرة. ووفقًا لبيانات وزارة التجهيز والماء، ارتفع المخزون الإجمالي للسدود بـ232 مليون متر مكعب من المياه، وهو ما يعادل تقريبًا الاستهلاك السنوي لمدينة الدار البيضاء، الذي يُقدر بين 220 و230 مليون متر مكعب سنوياً.
وحسب منصة “الماديالنا” أدى هذا الارتفاع إلى تحسن نسبة ملء السدود، حيث انتقلت من 29.1% يوم الاثنين 10 مارس إلى 30.4% يوم الأربعاء 12 مارس 2025، مما يمثل زيادة بـ1.4 نقطة في يومين فقط. ومن حيث الحجم، ارتفعت المخزونات من 4,896.42 مليون متر مكعب إلى 5,123.67 مليون متر مكعب، مما يعكس تأثيرًا إيجابيًا واضحًا للأمطار الأخيرة.
وذكرت المنصة، أن عددا مهما من السدود الاستراتيجية ساهمت في تحقيق هذا التحسن، وكان أبرزها، سد الوحدة: وهو الأكبر في المغرب، سجل أكبر زيادة بحوالي 73.27 مليون متر مكعب، مما رفع نسبة امتلائه من 38.8% إلى 40.9%. ثم سد واد المخازن: شهد نسبة ارتفاع بلغت بـ 6.32%، حيث ارتفع مخزونه بـ42.57 مليون متر مكعب، ليصل مستوى امتلائه إلى 77.3%. بالاضافة إلى سد سيدي محمد بن عبد الله: الذي يزود مدينتي الرباط والدار البيضاء بالمياه، سجل زيادة بـ25.5 مليون متر مكعب، مما رفع نسبة امتلائه من 44.3% إلى 46.9%. وكذلك سد دار خروفة: ارتفع مخزونه بـ13.4 مليون متر مكعب، مما أدى إلى زيادة في نسبة ملئه من 13.6% إلى 16.4%.
وكذلك سد إدريس الأول: سجل زيادة بـ9.8 مليون متر مكعب، وارتفع مستوى ملئه من 26.0% إلى 26.9%. وسد أحمد الحنصالي: ارتفعت مخزوناته بـ9.7 مليون متر مكعب، مما رفع نسبة امتلائه من 7.6% إلى 9.0%. و سد المسيرة: استقبل 8.3 مليون متر مكعب إضافية، وارتفعت نسبة ملئه من 3.0% إلى 3.7%. وسد أيت إدريس: زادت مخزوناته بـ 7.2 مليون متر مكعب، وارتفعت نسبة امتلائه من 80.8% إلى 86.7%.
وتعكس هذه الأرقام تحسنًا ملحوظًا في الموارد المائية للمملكة، وهو أمر مهم لمواجهة تحديات ندرة المياه. ومع ذلك، تظل الحاجة قائمة لمزيد من التساقطات المطرية من أجل مواصلة تعزيز الأمن المائي وضمان تلبية احتياجات مختلف القطاعات الحيوية.
كما يبقى استمرار جهود ترشيد استهلاك المياه واستراتيجيات تخزين وحسن إدارة الموارد المائية أمرًا ضروريًا، خصوصًا في ظل التغيرات المناخية وتأثيرها على الموارد المائية في بلادنا.








تعليقات
0