يستمر المغاربة في تصدر قوائم الحاصلين على الجنسية الإسبانية عن طريق الإقامة، إلى جانب مواطني كولومبيا والمكسيك، وفقا لأحدث الإحصائيات الصادرة عن وزارة العدل الإسبانية.
وبحسب البيانات المنشورة في 31 دجنبر التي أرودتها صحيفة “إلكونوميستا”، فقد حصل 221,466 أجنبيا على الجنسية الإسبانية في عام 2024، بينهم عدد كبير من المغاربة، في حين شهدت نسبة الطلبات المرفوضة ارتفاعا حادا بأكثر من 170% مقارنة بالعام السابق.
ويتمتع المغاربة بفرصة الحصول على الجنسية الإسبانية بعد عامين فقط من الإقامة القانونية، بدلا من المدة القياسية البالغة عشر سنوات، وذلك بسبب الروابط التاريخية والثقافية بين البلدين، وهو نفس الامتياز الممنوح لمواطني دول أمريكا اللاتينية، والبرتغال، والفلبين، وغينيا الاستوائية.
ومع ذلك، يجب على المتقدمين إثبات أن إقامتهم كانت قانونية، مستمرة، ومباشرة قبل تقديم الطلب، بالإضافة إلى اجتياز اختبارين إلزاميين ينظمهما معهد ثربانتس كاختبار DELE لتقييم مستوى إجادة اللغة الإسبانية، والذي يعفى منه المغاربة باعتبار أن اللغة الإسبانية ليست غريبة عنهم، واختبار CCSE الذي يختبر معرفة المتقدم بالدستور الإسباني والواقع الاجتماعي والثقافي للبلاد.
في نفس السياق كشف التقرير أنه رغم حصول أكثر من 90% من المتقدمين على الجنسية، فإن نسبة الطلبات المرفوضة شهدت ارتفاعًا كبيرًا، حيث تم رفض 20,099 طلبا في 2024 مقارنة بـ 7,401 طلبا فقط في 2023، ما يعكس تشديدا في الإجراءات أو نقصا في استيفاء الشروط المطلوبة من بعض المتقدمين.
كما يتطلب طلب الحصول على الجنسية الإسبانية دفع رسوم حكومية قدرها 104.05 يورو، ويمكن تقديم الطلب إلكترونيا أو عبر مكاتب السجل المدني ومكاتب الهجرة، مع إمكانية طلب الإعفاء من الاختبارات لبعض الفئات، مثل القاصرين أو الأشخاص الذين لا يجيدون القراءة والكتابة.
وبالنسبة لكثير من المغاربة المقيمين في إسبانيا، فإن الحصول على الجنسية لا يعني فقط الحصول على وثائق إسبانية، بل يفتح الباب أمام فرص اقتصادية وتعليمية أوسع، وحرية التنقل داخل الاتحاد الأوروبي، ومع ذلك، فإن المسار نحو الجنسية يتطلب الالتزام بالقوانين وتقديم الوثائق المطلوبة دون أي نقص، لتجنب رفض الطلبات بعد سنوات من الانتظار.








تعليقات
0