عرفت عدد من مناطق المملكة، خلال الأسابيع الأخيرة، تساقطات مطرية مهمة كان لها وقع إيجابي على المراعي والحقول، بعد سنوات متتالية من الجفاف أثرت بشكل مباشر على القطاع الفلاحي وتربية الماشية.
وساهمت هذه الأمطار في إنعاش الغطاء النباتي وتحسين وضعية المراعي، مما يمكن الكسابة من الاعتماد بشكل أكبر على الرعي الطبيعي داخل الحقول، بدل اللجوء إلى اقتناء الأعلاف التي أثقلت كاهلهم طيلة سنوات الجفاف، ورفعت من كلفة الإنتاج بشكل ملحوظ.
وأكد عدد من الفلاحين أن تحسن الغطاء النباتي سيساعد على توفير الكلأ بشكل طبيعي، وهو ما من شأنه التخفيف من الأعباء المالية المرتبطة بتغذية القطيع، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الأعلاف المركبة وتراجع المردودية خلال المواسم الماضية.
كما انعكست هذه التساقطات إيجابا على الحقول الزراعية، حيث ساهمت في تحسين رطوبة التربة، وتهيئة ظروف أفضل لإنجاح الموسم الفلاحي الحالي، سواء بالنسبة للزراعات الخريفية أو الربيعية، مما يعزز آمال تحقيق مردودية أفضل مقارنة بالسنوات السابقة.
ويرى المراقبون، أن استمرار التساقطات خلال الفترة المقبلة من شأنه دعم الاستقرار النسبي في نشاط تربية الماشية، والمساهمة في إعادة التوازن للقطاع الفلاحي، الذي تضرر بشكل كبير من توالي سنوات الجفاف وتراجع الموارد المائية.
وتبقى هذه الأمطار، رغم أهميتها، في حاجة إلى انتظام واستمرارية لضمان أثرها الإيجابي على المدى المتوسط، بما يساهم في تعزيز الأمن الغذائي وتحسين الظروف المعيشية للكسابة والفلاحين بمختلف جهات المملكة.








تعليقات
0