مصطفى عجاب
خلال 48 ساعة الماضية، تتبعت بعضا مما فاضت به قريحة الحاقدين، والغاضبين، وممتهني التضليل من بعض ما يسمى صحافة.. خيل الي ان الكاتب الاول للاتحاد حليف لنتانياهو بنيامين، وعدو لذود لفلسطين والفلسطينيين، ومشارك في مؤامرة ترحيل الغزاويين…وهلم جرا مما تفتقت عنه عقيرة بعض الناعقين الذين انحدرت بهم الأخلاق إلى حضيض الحضيض ليغرفوا من قاموس المراحيض ومواسير الواد الحار..
وحراس المعبد اصحاب صكوك الغفران برفع شعارهم المقدس بالتكفير والنفير…
لولا انني كنت حاضرا، وعلى مقربة من المربع الذي كان يجري فيه الحوار، لانطلت علي الأباطيل وصناعة التضليل. واليكم ما جرى:
فقد اختار الصحفي الذي افتتح اللقاء ان يكون موضوع الحرب الهمجية الاسرائيلية على غزة ومآلات القضية الفلسطينية اول ما يجدر ان يكون محورا اولا في اللقاء.. بعد اسئلة الصحفيين؛ تناول الكاتب الاول الاخ ادريس لشكر واكد بدء ان الاتحاديات والاتحاديين وكل المغاربة متمسكون باعتبار القضية الفلسطينية قضية وطنية، وهو الشعار الذي حرص المغرب ملكا وحكومات وشعبا على ترجمته في تعاطيه مع قضية الشعب الفلسطيني، من خلال التمسك باحترام استقلال القرار الفلسطيني، والحياد في كل خلاف بين الفلسطينيين، واعتبار منظمة التحرير ممثله الشرعي الوحيد، وحقه الثابت والمقدس في العودة وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية..وعبر، مثل كل المغاربة وكل الضمائر الحية عبر العالم عن ادانة الاتحاد للجرائم النكراء التي يقترفها الكيان الصهيوني في حق أبناء الشعب الفلسطيني، وعن الالم الذي يعتصرنا ونحن نشاهد هذ العدد من الشهداء والجرحى الذين يتساقطون يوميا في حرب إبادة جماعية يقف الضمير العالمي عاجزا عن إيقافها.. تم تطرق للمجهودات التي بذلها ككاتب اول باسم الحزب في المحافل الدولية مناصرة للشعب الفلسطيني وحشد الدعم لإيقاف هذه الحرب الهمجية التي تفتك بالأطفال والنساء والشيوخ العزل، سواء في الاممية الاشتراكية التي استضاف الاتحاد فعاليات كل مكوناتها في هذا الأفق، وايضاً خلال زيارته للمكسيك وترافعه مع الاحزاب الاشتراكية في امريكا اللاتينية دفاعا عن حق الشعب الفلسطيني في حل الدولتين ومن أجل إيقاف العدوان الغاشم على غزة والضفة..وحاول اكثر من مرة تلافي الجواب عن اصرار احد الصحفيين على معرفة رأيه من احداث 7 اكتوبر.. وصاغ هذا السؤال بأكثر من صياغة..وأصر على الكاتب الاول فيما إذا كانت احداث 7 اكتوبر انتصاراً للقضية الفلسطينية.. هنا جاء جواب الكاتب الاول بكون تلك الأحداث لم تكن انتصرا بل نكسة، من خلال ما نعاينه من نتائج على الارض، سواء في عدد الشهداء او الجرحى، او من خلال هذا الدمار الشامل لكل ما بناه الفلسطينيون في غزة من بنيات اساسية ومن عمران..واعتبر ان الوضع اليوم لا يمكن ان يحل بالاحتجاجات في الشوارع، بل بالبحث من خلال الحوار عبر مختلف القنوات لإيقاف هذه المجازر وهذا الحصار الجائر عن الشعب الفلسطيني..
من كل هذا التحليل، وبكل وقاحة لم تحترم حتى ضوابط الضيافة، بادر احد الموقعين إلى نشر قصاصة مؤداها ان ادريس لشكر وصف احداث 7 اكتوبر بانتكاسة حقيقية، فقرة اقتصها صحافيو البوز من سياق مطول من التحليل، ومن الدعم والترافع في محافل شتى دفاعا عن فلسطين ولوقف العدوان الغاشم، كمن يقف عند ” ويل للمصلين” في الآية الكريمة.. فتلقفها في صيغتها تلك، وخارج سياقها المنطقي، من ألفوا نصب المشانق للاتحاد، من ادعياء الصحافة، ومن ممتهني الشعارات، تم من الحاقدين وأصحاب الضغينة.. وها قد جاءهم التوضيح الفاضح، في رسالة الاتحاد، يستدل بما قاله قادة حماس انفسهم، يضاف اليه ما قاله قادة فلسطينيون كثر ممن حملوا القضية الفلسطينية في ارواحهم وأجسادهم زمنا طويلا وما يزالون.. لكن الناعقين، وعوض ان يكلفوا انفسهم عناء سماع ما قاله الكاتب الاول كما هو منشور صوتا وصورة، وكدأبهم يرفضون نزع نظارات الضغينة والحقد، ظنا منهم انهم اكثر فلسطينية من الفلسطينيين انفسهم.. وان تدويناتهم سلاح فتاك سيهزم العدوان الصهيوني ويلقي بدولتهم في البحر.. فيما يقدم الاتحاد وكاتبه الاول دعما حقيقيا وفعليا في المحافل الدولية دعما لحق الشعب الفلسطيني وحشدا للقوى ذات التأثير الحقيقي من أجل إيقاف هذا العدوان الهمجي الغاشم على شعب أعزل..
وفيما قال الكاتب الاول الكثير حول الوضع الداخلي لبلادنا مما كان جديرا بأدعياء الصحافة الجادة الوقوف عنده تنويرا للرأي العام، تفتقت عبقرية المتحكمين في المجال بما يعرفه الناس من الإلهاء وصرف الأنظار..
والأيام خير جهاز لكشف الكذب.








تعليقات
0