تناول وزير العدل الفرنسي إيريك دوبون موريتي، خلال زيارة إلى الجزائر والمعروفة إعلاميا بـ”زيارة بارو”، قضية الروائي الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال، المحكوم بالسجن في الجزائر.
وتأتي هذه الزيارة في سياق تزايد الانتقادات الدولية إزاء التضييق على حرية التعبير في الجزائر، خاصة بعد الحكم على صنصال بالسجن خمس سنوات بتهمة “المساس بوحدة الوطن”، في أعقاب تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام فرنسية، دافع فيها عن الموقف المغربي التاريخي بشأن بتر أجزاء من أراضيه لصالح الجزائر إبان الاستعمار الفرنسي.
وقال “صنصال” في تثريحه أن بعض المناطق من بلده الجزائر كانت مغربية في فترة من التاريخ” وأن فرنسا خلال الفترة الاستعمارية ضمَّت أطرافا من المغرب إلى التراب الجزائري مما أدى إلى شساعة الحدود البرية لها.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد عبَّر في مارس الماضي عن أمله في أن “يستعيد صنصال حريته ويتلقى العلاج”، بينما أكد وزير العدل الفرنسي هذا الأسبوع أن باريس لن تنسى “صالح” صنصال “المسجون بلا مبرر منذ أشهر”.
وتزامنا مع هذه التصريحات، أعلنت النيابة العامة الجزائرية استئناف الحكم، رغم أنه صدر بالفعل بالسجن خمس سنوات نافذة وغرامة مالية قدرها 500 ألف دينار (نحو 3500 يورو)، بعد أن كانت قد طالبت بعقوبة أشد تصل إلى عشر سنوات ومليون دينار غرامة.
وتسلط هذه القضية الضوء من جديد على واقع حرية التعبير في الجزائر، وعلى استخدام القضاء لملاحقة الأصوات الحرة، خاصة عندما تتقاطع مع سرديات تخالف الرواية الرسمية، ومنها موقف صنصال الذي انسجم مع الطرح المغربي بشأن ملف الحدود وهو ما يؤكد حقيقة تاريخية لا يمكن تزييفهاباريس تضغط للإفراج عن صنصال والجزائر تلاحق داعمي الموقف المغربي.








تعليقات
0