يخضع لدراسة الأثر: تفاصيل قانون جديد للحصول على الموارد الجينية للنباتات والحيوانات

anwar الإثنين 7 أبريل 2025 - 11:45 l عدد الزيارات : 39184

يخضع مشروع القانون رقم 89.21 بشأن الحصول على الموارد الجينية والتقسام العادل والمنصف للمنافع الناشئة عن استخدامها، لدراسة الاثر من قبل الامانة العامة للحكومة، قدمته وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.

و يهدف مشروع هذا القانون إلى تنظيم الحصول على الموارد الجينية أو المعارف التقليدية المرتبطة بها وتأمين التقاسم العادل والمنصف للمنافع الناشئة عن استخدامها، وذلك تطبيقا لبنود بروتوكول ناغويا بشأن الحصول على الموارد الجينية والتقاسم العادل والمنصف للمنافع الناشئة عن استخدامها الملحق باتفاقية التنوع البيولوجي الموقع بناغويا باليابان في 29 أكتوبر 2010 والموافق عليه بالقانون رقم 13.12 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.13.58 صادر في 8 شعبان 1434 الموافق ل 17 يونيو 2013.

ولهذا الغرض يحدد هذا القانون الإطار المؤسساتي المكلف بدراسة طلبات رخص الحصول على الموارد الجينية أو المعارف التقليدية المرتبطة بها أو هما معا وفق قواعد الحكامة الجيدة وشروط وكيفيات منح رخص الحصول على الموارد الجينية أو المعارف التقليدية المرتبطة بها أو هما معا : الآليات التي تضمن التقاسم العادل والمنصف للمنافع الناشئة عن استخدام الموارد الجينية أو المعارف التقليدية المرتبطة بها أو هما معا.

وترتكز أحكام هذا القانون على المبادئ العامة المتمثلة في التقاسم العادل والمنصف مع الساكنة المحلية للمنافع الناشئة عن استخدام الموارد الجينية أو المعارف التقليدية المرتبطة بها أو هما معا واعتبار الموارد الجينية ملكا عموميا للدولة تستوجب حمايتها وضمان حسن استخدامها في إطار سياسة تنموية مندمجة واعتبار المعارف التقليدية المرتبطة بالموارد الجينية ثروة وطنية تستوجب حمايتها وضمان حقوق الساكنة المحلية التي تمتلكها، ومحاربة القرصنة البيولوجية، ومبدأ التنمية المستدامة من خلال إقرار التوازن الضروري بين متطلبات التنمية وحماية التنوع البيولوجي والمحافظة على الموارد الجينية والمعارف التقليدية المرتبطة بها، وتشجيع البحث العلمي ونقل التقنية لتعزيز الاستفادة من الموارد الجينية والمعارف التقليدية المرتبطة بها، واحترام المواثيق الدولية ومراعاة مقتضياتها عند استغلال واستخدام الموارد الجينية والمعارف التقليدية المرتبطة بها.

وحسب المذكرة التقديمية لمشروع قانون بشأن الحصول على الموارد الجينية والتقاسم العادل والمنصف للمنافع الناشئة عن استخدامها، تمثل الموارد الجينية الرأسمال الجيني لجميع الأنواع الطبيعية سواء منها المتعلقة بالوحيش أو النبيت أو الخاصة بالأنواع المرباة أو المزروعة. وتعد هذه الموارد تراثا طبيعيا وطنيا مشتركا وتبقى عاملا أساسيا لتنمية قطاعات الزراعة الغذائية والصيدلية ومصدرا للطاقات البيوطاقية. وقد أصبحت الموارد الجينية موضوع استخدامات مختلفة ومتباينة وتترتب عنها آثار اجتماعية واقتصادية وبيئية هامة. كما أصبح لهذه الموارد دورا حاسما في وضع الاستراتيجيات والتدابير الرامية إلى المحافظة على الأنظمة البيئية واستصلاحها وحماية أنواع الوحيش والنبيت خاصة تلك المهددة بالانقراض. وعلاوة على ذلك، فإن التوزيع الجغرافي لهذه الموارد على صعيد التراب الوطني وكذا امتلاكها من قبل الدولة والقطاع الخاص والساكنة المحلية، تجعل منها رهانا حقيقيا. فبالرغم من خضوعها لقواعد عرفية وأحيانا القواعد تعاقدية فإنها لا تخضع بشكل عام المعايير صارمة للحصول عليها واستخدامها، وقد تشكل هذه الوضعية مساسا بالحقوق المادية لمالكي هذه الموارد الجينية وللساكنة المحلية، لاسيما إذا كانت هذه الموارد مرتبطة بمعارف تقليدية.

ولذلك جاء بروتوكول ناغويا لتشجيع الدول الأطراف ومن ضمنها المملكة المغربية على اعتماد تشريعات خاصة وملائمة في مجال الحصول على الموارد الجينية والمعارف التقليدية المرتبطة بها وكذا فرض شروط وإجراءات تنظم بموجبها عمليات الحصول على هذه الموارد وفقا للشروط التي نص عليها هذا البروتوكول من أهمها: الموافقة المسبقة عن علم من قبل المالكين وذوي الحقوق والساكنة المحلية لهذه الموارد أو المعارف التقليدية المرتبطة بها، وضمان التقاسم العادل والمنصف للمنافع الناشئة عن استعمالها بين المستعمل والمقدم، وذلك بناء على شروط متفق عليها بصورة متبادلة بين مقدم ومستعمل هذه الموارد.

في هذا الإطار، يأتي إعداد مشروع القانون وفاء بالتزامات بلادنا اتجاه المنتظم الدولي فيما يخص حماية البيئة والمحافظة على التنوع البيولوجي وتفعيل المبادئ والأحكام التي تضمنها بروتوكول ناغويا. كما جاء إعداد المشروع لسد الفراغ التشريعي الحاصل في مجال تدبير واستعمال ومناولة الموارد الجينية والرفع من مستوى الحماية القانونية لها، وتثمين المعارف التقليدية المرتبطة بها وخلق الفرص للساكنة المحلية من خلال الاستفادة المادية من استعمال هذه الموارد والمعارف.

وينص القانون على احداث لجنة وطنية للموارد الجينية والمعارف التقليدية المرتبطة بها تحت رئاسة السلطة الحكومية المكلفة بالتنمية المستدامة يشار إليها بعده بـ “اللجنة الوطنية، من أجل التأكد من مطابقة بنود الموافقة المسبقة عن علم والشروط المتفق عليها في العقد المبرم بين المقدم والمستعمل لمقتضيات هذا القانون ونصوصه التطبيقية. ويعهد إلى اللجنة الوطنية المهام التالية: فحص ملفات طلبات رخص الحصول على الموارد الجينية أو المعارف التقليدية المرتبطة بها أو هما معا، وإبداء الرأي المطابق بخصوص الطلبات، وإبداء الرأي المطابق بخصوص شهادة الامتثال.

و تتألف اللجنة الوطنية من ممثلين عن الإدارات والمؤسسات والهيئات العمومية المعنية وكذا ممثلي الساكنة المحلية الحائزة على المعارف التقليدية المرتبطة بالموارد الجينية والمحددة قائمتها وكيفيات سير عملها بنص تنظيمي. ويمكن لرئيس اللجنة أن يستدعي بصفة استشارية، كل شخص ذاتي أو اعتباري يرى فائدة في حضوره لكفاءته أو تجربته أو نشاط عمله في مجال الموارد الجينية أو المعارف التقليدية المرتبطة بها. ويمكن للجنة الوطنية أن تحدث لجنة علمية متخصصة عند الاقتضاء، لأجل معالجة الجوانب العلمية أو التقنية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو القانونية التي تدخل في نطاق اختصاصاتها.

كما نص المشروع على البحث وضبط المخالفات، حيث يكلف بالبحث والتحري عن المخالفات ضباط الشرطة القضائية والاعوان المحلفون والمنتدبون لهذا الغرض من طرف الإدارة أو الجماعات الترابية، طبقا للتشريع الجاري به العمل ويكون المنتدبون والأعوان المشار إليهم محلفين طبقا للقوانين الجاري بها العمل وحاملين لبطاقة مهنية مسلمة من لدن الإدارة التي ينتمون إليها، ويجب عليهم الإدلاء ببطاقتهم عند كل عملية بحث أو معاينة. كما يتعين على المنتدبين الحفاظ على السر المهني تحت طائلة العقوبات المنصوص عليها في مدونة القانون الجنائي. ويقوم الأشخاص المشار إليهم بتحرير محضر عن كل مخالفة. ويثبت في محضر المخالفة هوية مرتكب أو مرتكبي المخالفة وظروف ارتكابها، والإيضاحات التي يدلي بها المخالف أو المخالفون. كما يشار في المحضر إلى رفضهم الإدلاء بأية إيضاحات وإلى كل عنصر كفيل بإثبات المخالفة. وفي حالة ارتكاب مخالفة يتعين على العون المحرر للمحضر أن يقوم بالحجز على كل معدات أو تجهيزات استعملت في ارتكاب المخالفة وحجز كل ما نتج عن المخالفة المرتكبة مع تحرير محضر بذلك.

ويحدد بالمحضر هوية وصفة محرر المحضر وهوية مرتكب المخالفة وموضوع الحجز وأن يتضمن على الخصوص مكان الحجز أو أخذ العينات وكذا تدابير المحافظة المتخذة. وتحرر المحاضر في أصل واحد وعدد كاف من النسخ، تسلم نسخة واحدة منها في الحين إلى المخالف، وإن اقتضى الحال. نسخة من محضر الحجز. ويمكن الاحتفاظ بالموارد الجينية المحجوزة سواء في عين المكان، إذا كانت منشأت المخالف تسمح بذلك، وذلك على نفقته ومسؤوليته إلى أن يتم البت في شأنها، أو الاحتفاظ بها على نفقة المخالف في أي مكان أو منشأة عمومية أو خاصة تتوفر على الكفاءات البشرية والتجهيزات الضرورية لتأمين هذه المحافظة في هذه الحالة يشار في محضر الحجز إلى وجهة الموارد الجينية.

وبخصوص المخالفات والعقوبات، نص مشروع القانون على أنه يعاقب بغرامة من 500.000 درهم إلى مليوني (2.000.000) درهم أو بحبس من سنة إلى خمس (5) سنوات أو هما معا كل من حصل على موارد جينية ومعارف تقليدية مرتبطة بها، أو قام باستخدامها، من دون الحصول على الرخصة أو بمقتضى رخصة انتهت مدة صلاحيتها أو سحبت منه. كما يعاقب بغرامة من خمس مائة ألف (500.000) درهم إلى مليون (1.000.000) درهم أو بحبس من 3 أشهر إلى خمس (5) سنوات أو هما معاكل مستفيد من الرخصة يستعمل الموارد الجينية أو المعارف التقليدية المرتبطة بها الأغراض غير تلك المحددة في الرخصة. وتضاعف العقوبات المنصوص عليها أعلاه في حالة العود.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image