شهدت القنصلية العامة للمملكة المغربية في مدينة مرسيليا، يوم الجمعة 11 أبريل، حادثًا خطيرًا بعدما تعرّض نائب القنصل لتهديد مباشر بالتصفية الجسدية من طرف شخص اقتحم مقر البعثة الدبلوماسية، مخلفًا حالة من الذعر. كما أصيب أحد عناصر الأمن الخاص بجروح خفيفة في وجهه إثر تعرّضه للعضّ من قبل المعتدي.
وحسب ما نقلته صحيفة Valeurs Actuelles الفرنسية عن مصادر أمنية، فإن مصالح الشرطة استُنفرت فور إشعارها بالواقعة، وحلت بعين المكان حوالي الساعة 14:50، غير أن المشتبه فيه كان قد غادر المبنى قبل وصولها، بعد أن أطلق تهديدًا بالعودة حاملاً “عبوة ناسفة”، مما زاد من خطورة الموقف.
المصادر ذاتها أوضحت أن المعني بالأمر، وهو جزائري يبلغ من العمر 30 سنة، تم التعرف عليه لاحقًا، وجرى توقيفه بمنزله حوالي الساعة 17:30 من مساء اليوم نفسه، ليُوضع تحت تدابير الحراسة النظرية في انتظار نتائج التحقيق الذي تشرف عليه النيابة العامة الفرنسية.
وكشفت الصحيفة أن المشتبه فيه يتواجد فوق التراب الفرنسي بصفة غير قانونية منذ 2 أبريل الجاري، كما أنه معروف لدى الأجهزة الأمنية، بعد إدراج اسمه ضمن قاعدة “معالجة السوابق القضائية” (TAJ) بسبب سوابقه الإجرامية.
ويأتي هذا الحادث في سياق توتر دبلوماسي متصاعد بين باريس والجزائر، زاد حدته موقف فرنسا المؤيد لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، ما أثار حفيظة السلطات الجزائرية التي عبّرت مرارًا عن انزعاجها من هذا التقارب الفرنسي المغربي، ورفضت في أكثر من مناسبة استقبال رعاياها المرحّلين من فرنسا.








تعليقات
0