أحمد بيضي
في خضم الاحتجاجات المتصاعدة لهيئات المحامين بالمغرب، في مواجهة مشروع القانون 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، أعلنت “المنظمة المغربية لحقوق الإنسان” عن إصدار مذكرة ترافعية جديدة تهم هذا المشروع، وذلك في “سياق متابعتها لمسار إصلاح منظومة العدالة”، وانطلاقا من “رسالتها الحقوقية الرامية إلى الدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة وترسيخ سيادة القانون”، على حد نص البلاغ الذي جرى تعميمه على الرأي العام الوطني.
وفي هذا السياق، أوضحت المنظمة، في بلاغ لها، أن هذه المذكرة تأتي ثمرة عمل تحليلي وتقييمي دقيق، اعتمد على دراسة مضامين مشروع القانون ومقارنته بالمواثيق الدولية ذات الصلة، وبخاصة المعايير المرتبطة باستقلال مهنة المحاماة وحق الدفاع، إلى جانب تقارير المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين، وأحكام دستور 2011، وترتكز المذكرة، حسب البلاغ، على رؤية المنظمة الهادفة إلى تعزيز استقلالية مهنة المحاماة باعتبارها أحد الأعمدة الأساسية لحماية الحقوق والحريات وضمان ولوج المواطنين إلى عدالة منصفة وفعالة.
كما تتضمن المذكرة، وفق البلاغ دائما، قراءة تحليلية لمضامين مشروع القانون، مع إبراز ما يحمله من نقاط إيجابية، إلى جانب ما يشوبه من اختلالات تشريعية تحتاج إلى مراجعة وتقويم، فضلا عن تقييم مدى ملاءمة مقتضياته مع المعايير الدولية ذات الصلة باستقلال المهنة وضمانات حق الدفاع، علاوة على توقف هذه المذكرة عند جملة من الملاحظات الجوهرية المرتبطة بشروط الولوج إلى مهنة المحاماة، ونظام التكوين، والمساطر التأديبية، وكذا كيفية تنظيم هيئات المحامين.
وحرصت المنظمة على أن تخلص المذكرة إلى تقديم توصيات حقوقية تروم تجويد النص القانوني وضمان انسجامه مع الدستور والالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان، دون أن يفوت المنظمة التأكيد أنه سيتم نشر وتعميم هذه المذكرة فور الانتهاء من إيداعها لدى مختلف المؤسسات الحكومية والتشريعية، وهيئات الحكامة، والهيئات المهنية المعنية بمضامين مشروع القانون، في أفق المساهمة الفعلية في النقاش العمومي حول إصلاح مهنة المحاماة وتعزيز استقلالها.








تعليقات
0