اتسعت رقعة الأضرار الناجمة عن الفيضانات التي ضربت إقليم تازة، مساء الاثنين 3 فبراير 2026، حيث أدت السيول الجارفة إلى عزلة تامة لعدد من الدواوير والأحياء السكنية بالمدينة، مما فاقم من معاناة السكان ووضعهم في مواجهة مباشرة مع مخاطر ارتفاع منسوب المياه.
وحسب معطيات متطابقة، فقد تسببت قوة الفيضانات في قطع جميع طرق الوصول إلى دواوير أصدور، الواقعة خلف منطقة السوق الأسبوعي الجديد وحي المسيرة 1 ومحطة القطار، الأمر الذي أدى إلى محاصرة السكان بالكامل ومنع حركة الدخول والخروج من هذه المناطق.
ولم تقتصر تداعيات الفيضانات على هذه الدواوير فقط، بل امتدت لتشمل دوار الشلوحة وحي الملحة، اللذين وجدا نفسيهما بدورهما في عزلة شبه تامة بعد أن غمرت السيول الطرق الرئيسية والمسالك المؤدية إليهما، ما زاد من حدة الوضع الميداني وتعقيد تدبيره.
ويطرح هذا الوضع الحرج تحديات لوجستية كبيرة أمام فرق الإنقاذ والإغاثة، التي تواجه صعوبات بالغة في الوصول إلى المناطق المتضررة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تقديم المساعدة للسكان وضمان سلامتهم.
وتعيش الأحياء والدواوير المعنية حالة من القلق والترقب، في ظل الانقطاع الكامل لحركة السير، وهو ما يثير مخاوف جدية بشأن إمكانية إيصال المساعدات الأساسية أو إجلاء الحالات الاستعجالية، خاصة المرضى وكبار السن.
وفي هذا السياق، تواصل السلطات المحلية، بتنسيق مع فرق الوقاية المدنية، تقييم الوضع الميداني والعمل على فتح ممرات آمنة تمكن من الوصول إلى السكان المعزولين في أقرب الآجال الممكنة، في سباق مع الزمن لتفادي تفاقم الوضع الإنساني بالإقليم.








تعليقات
0