تسفير القاصرين الصحراويين نحو إسبانيا: استغلال الأطفال تحت غطاء “عطلة من أجل السلام”

Machij الأحد 6 يوليو 2025 - 19:02 l عدد الزيارات : 98269

يستمر الجدل حول برنامج تسفير الأطفال الصحراويين نحو إسبانيا في إطار ما يُسمى “عطلة من أجل السلام”، هذا البرنامج، الذي يقدم على انه يحمل أبعادًا إنسانية،و هو في الحقيقة غطاء لممارسات مشينة واستغلال فاضح للأطفال، بعيدا كل البعد عن الاهداف المعلنة.

وقد أثار برنامج صيف سنة 2025 مزيدًا من الجدل، خاصة بعد الانقسامات الحادة في صفوف ممثلي الانفصاليين في إسبانيا، والذين أصبحوا أشبه بملوك طوائف متصارعين على الغنيمة.

حيث تحوّل البرنامج إلى تجارة مربحة لشراء الولاءات من جهة، وللاتجار في التأشيرات الخاصة بالأطفال وأسرهم من جهة أخرى. إذ يعمل ممثلوا الجبهة الانفصالية في مختلف الجهات الإسبانية على اختيار الأطفال بناءً على معيار الولاء و القبيلة أولا ثم القدرة على الدفع ثانيا، ما يجعل “الرحلة نحو المجهول” حلما بكلفة عالية لمن يقبعون في مخيمات الحمادة.

أما الحسابات البنكية والمساعدات المالية المرتبطة بتمويل البرنامج، فلا تخضع لأي تدقيق، بل تقع تحت تصرف المسؤول الأول للجبهة الانفصالية بمدريد يتصرف فيها دون شفافية،مما وضعه تحت نيران شركائه، حيث حوّل المبادرة إلى موعد سنوي لجني الدعم المالي من الجهات المانحة، واستغلال طمع بعض العائلات في الحصول على التأشيرات.

و الحقيقة أن عدد من الأسر لا تخفي رغبتها في تسفير أبنائها، على أمل ألا يعودوا، و يعتبرون العطلة فرصة للهروب من جحيم الحمادة ومن واقع التجنيدالقسري الذي يزج فيه القصر في خضم النزاع المفتعل.

وقد سبق أن فجرت الصحافة الوطنية والدولية فضائح تتعلق بالتحرش والاستغلال الجنسي الذي تعرض له بعض هؤلاء الأطفال على يد مؤطرين ومشرفين ضمن البرنامج.

إن على المجتمعين الإسباني والدولي أن يتحملا مسؤوليتهما إزاء هذا الاستغلال الممنهج للأطفال، والحد من استخدامهم لاستدرار عطف العائلات الإسبانية وربطهم نفسيا وتنظيميًا بحركة انفصالية تؤكد الوقائع يومًدا بعد آخر أنها رهان خاسر، وأن المجتمع الدولي بصدد وضع حد لنزاع مفتعل كان ضحيته الأبرز النساء والأطفال.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image