أفاد القنصل العام لفرنسا بالرباط أن المغاربة احتلوا المرتبة الثانية عالميا ضمن المستفيدين من تأشيرات “شنغن” التي منحتها فرنسا خلال سنة 2025، في مؤشر يعكس كثافة التنقل بين البلدين واستمرار دينامية العلاقات الثنائية.
وأوضح المسؤول الدبلوماسي أن المصالح القنصلية الفرنسية أصدرت أزيد من 300 ألف تأشيرة لفائدة المواطنين المغاربة خلال السنة الماضية، بزيادة تناهز 20 في المائة مقارنة بسنة 2024، ما يجعل المملكة ثاني أكبر بلد مستفيد بعد الصين، ومتقدمة على الهند.
واعتبر أن هذا المعطى يكرس أولوية الشراكة مع المغرب، ويعكس متانة الروابط الإنسانية والاجتماعية بين البلدين، مؤكدا أن ملف التأشيرات يشكل جزءا أساسيا من التعاون الاستراتيجي القائم بين الرباط وباريس.
وفي ما يخص الولوج إلى المواعيد، أشار إلى أن جهودا مهمة بُذلت خلال السنتين الأخيرتين لتحسين الخدمات وتقليص آجال معالجة الطلبات، عبر تفويض مهمة استقبال وإيداع الملفات إلى مزود خدمات خارجي، مع العمل على تبسيط المساطر.
وبخصوص إشكالية “الوسطاء”، شدد على أن حجز مواعيد إيداع طلبات التأشيرة يتم بشكل مجاني، محذرا من الممارسات المرتبطة بالاستحواذ على المواعيد عبر الأنظمة المعلوماتية وإعادة بيعها، لما لذلك من تأثير سلبي على مبدأ تكافؤ الفرص بين المتقدمين.
كما أوضح أن قرارات رفض تأشيرات “شنغن” تستند إلى معايير موحدة بين دول الفضاء الأوروبي، وتكون معللة، مع إمكانية الطعن فيها أمام لجنة الاستئناف المختصة، ثم أمام القضاء الإداري الفرنسي.
وتؤكد هذه الأرقام، في المجمل، استمرار الإقبال المرتفع على طلب التأشيرات نحو فرنسا، في سياق يتسم بتعزيز آليات المعالجة وتحسين شروط الولوج إلى الخدمات القنصلية








تعليقات
0