ادريس لشكر..”الراشيدية تصوت من القلب والاتحاد سيبقى وفيا ولن يقبل انتخابات على مقاس المتغولين…”

yousra السبت 12 يوليو 2025 - 12:14 l عدد الزيارات : 138005

وسط أجواء من الحماس الكبير، والاستقبال الحار الذي طبع لحظة دخوله إلى القاعة، افتتح الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، أشغال المؤتمر الإقليمي الخامس للحزب بالراشيدية، مساء الجمعة 11 يوليوز 2025، في لقاء حضره مئات المناضلين والمناضلات من مختلف جماعات الإقليم، رفعوا خلاله شعار “نضال مستمر من أجل عدالة مجالية منصفة”، مؤكدين تشبثهم بقيم الحزب وتاريخه النضالي المتجذر.

وعرفت القاعة التي احتضنت المؤتمر بجماعة الملعب حضورا نوعيا ووازنا، ضم وجوها اتحادية ناضلت في مراحل مفصلية من تاريخ المغرب، وأطرا شابة تؤكد أن الحزب لا يزال قادرا على التجدد والانغراس في عمق المجتمع، كما شكل الحضور القوي للنساء دعامة رمزية تؤكد موقعهن داخل الحزب وداخل المجتمع الراشيدي، فيما أضفت الحفاوة التي خص بها الحاضرون الكاتب الأول لمسة خاصة على لحظة اللقاء.

الاتحاد الاشتراكي يثبت صلابته بمناضليه ونخبه الأصيلة رغم المناورات والمؤامرات”…

وفي كلمة مؤثرة وصريحة، عبر إدريس لشكر عن اعتزازه باللقاء وبتنظيم هذا المؤتمر في منطقة وصفها بأنها “عصية على الكسر”، مؤكدا أن ما شهده من التزام وتعبئة وتنظيم داخل المؤتمر، “هو تصويت حقيقي لصالح الاتحاد الاشتراكي، وصورة معبرة عن الوعي الجماعي، ووحدة الصف الاتحادي رغم كل محاولات الاستهداف والتشكيك” قائلا: “أنا سعيد لأنني وجدت اليوم في الراشيدية ما نفتقده في المشهد السياسي الوطني، مناضلون نشأوا داخل الحزب، تربوا في أحضانه، وصاروا أطرا تقود وتؤطر وتتحمل المسؤولية، مثل الأخ يوسف اوحمادوش الذي عرفته شابا في الشبيبة، وها هو اليوم يضبط هذا الجمع بسلاسة واتزان”، مضيفا بالقول: “هذه النماذج هي التي يجب أن تكون أساس العمل الحزبي الحقيقي، لا أولئك الذين يستوردون من الخارج ويلبسون لباس النضال، الحزب القوي هو الذي ينتج كفاءاته من داخله، من الشعب وللشعب”.

ثم واصل لشكر كلمته بمشاعر دافئة تجاه الحضور، مشيدا بالوفاء الذي أبان عنه مناضلو ومناضلات الإقليم، قائلا: “رأينا وجوها رافقتنا منذ سنوات الرصاص، ولم تتغير. هذا هو معدن الاتحاديات والاتحاديين، وهذه هي الروح التي تجعلنا نثق أن الاتحاد باق وراسخ، ليس فقط في الراشيدية بل في عموم الوطن”، مؤكدا أن الوفاء ليس مجرد شعار، بل ممارسة اتحادية متجذرة، لافتا إلى أن الاتحاد لا يزال الحزب الوحيد الذي يخلد ذكرى اختطاف القائد الشهيد المهدي بن بركة، ويجعل من يوم 29 أكتوبر موعدا سنويا للوفاء لكل الشهداء والقادة والزعماء الوطنيين، قبل أن يتوقف المتحدث عند المسار النضالي لأحد قيادات الحزب بالراشيدية، قائلا: “عندما أقول أحد رجالات الاتحاد، فأنا الذي خبرت المناضلين في الشدائد والأفراح، يمكن أن أقول بكل صدق عشت مع مولاي المهدي العالوي ذاك النموذج الحقيقي من الوفاء والقرب من المواطنين هذا الرجل، رغم كل المؤامرات والمناورات، ظل صامدا، وحينما قالوا إنه انتهى، خرج لهم منتصرا بقوة وحدتكم معه، وبتمسككم ببعضكم البعض”.

“تضحيات الراشيدية تستحق العدالة وحماية الأرض من لوبيات الريع..”

كما حرص القيادي الاتحادي أن يخصص جزء من كلمته للحديث عن القضية الوطنية من قلب الراشيدية، مشددا على أن أبناء هذه المنطقة، كما غيرها من مناطق المغرب، ساهموا في كل محطات الدفاع عن الوحدة الترابية، قائلا: “من أمغالة إلى أوسرد إلى طاطا، كان أبناء الراشيدية وشبابها في مقدمة الصفوف، زرت مقابر شهدائنا في هذه المناطق، وجدت شبابا في عمر 18 و20 سنة قدموا أرواحهم من أجل هذا الوطن”، حيث اعتبر في هذا السياق، أن العدالة المجالية هي أقل ما يمكن فعله إنصافا لهؤلاء الشهداء وأسرهم والمنطقة عموما، متسائلا عن مصير قانون الواحات الذي لم ينصف المنطقة، وعن سيطرة لوبيات الريع العقاري على أراضي المنطقة قائلا: “كريت أراضيكم بسنتيمات، وأعطيت لمستثمرين كبار لا يأتون حتى بسياراتهم بل بطائرات خاصة، يستغلون الأراضي ويأخذون كنوزها من الذهب والفضة، فيما أبناء المنطقة لم يستفيدوا شيئا”.

“اعتمادات غير عادلة تعمق الفوارق وتقصي مناطق الهامش”..

ودعا الكاتب الأول الفريقين البرلمانيين للحزب إلى الاستمرار في الترافع حول العدالة المجالية، قائلا: “سمعت أن الجهات اجتمعت مؤخرا وقررت توزيع اعتمادات مالية كبرى، وبقراءة متأنية لما رصد من ميزانيات، أقولها للسيد وزير الداخلية.. هناك تغول حقيقي، وهناك حسم مبكر لنتائج الانتخابات القادمة من خلال توزيع غير عادل للثروة والاعتمادات”، وتساءل لشكر: “كيف تحدث عشر مناطق صناعية في جهة الدار البيضاء التي تغص أصلا بالمناطق الصناعية، وتستثنى مدن الهامش التي لا تتوفر حتى على الماء الصالح للشرب؟ كيف نتحدث عن العدالة المجالية، ونحن نرى مشاريع القطار فائق السرعة والملاعب والفنادق تتركز في ست مدن فقط؟”، محملا الحكومة مسؤولية ضرب مبدأ التوازن الجهوي وتكافؤ الفرص بين المغاربة، معتبرا أن السياسات المعتمدة حاليا تنذر بمزيد من الاحتقان والتهميش، خصوصا في المناطق التي قدمت الغالي والنفيس من أجل الوطن، ولا تزال تعاني من الإقصاء التنموي.

“الاعتمادات المالية ليست أداة للهيمنة السياسية أو تزوير الإرادة الشعبية..”

وقال إدريس لشكر بنبرة حاسمة: “نحن لا نقبل أن تتحول الاعتمادات المالية إلى وسيلة للتحكم في الخريطة السياسية، ولا أن تكون أداة مسبقة لحسم نتائج الانتخابات، لأن هذا هو التزوير الحقيقي لإرادة المواطنين، نحن في الاتحاد الاشتراكي، حزب له تاريخه ونضاله، نرفض هذه الأساليب، وسنقف ضدها بكل وضوح وصرامة”، مستنكرا ما وصفه بـ”الردة الديمقراطية”، قائلا إن الانتخابات القادمة ستكون على المحك، ما لم يتم تصحيح مسار توزيع الثروة، ومنح الجهات المهمشة حقوقها المشروعة في التنمية والتمثيلية والعدالة المجالية، داعيا إلى حوار وطني جاد ومسؤول، يضم الأحزاب والبرلمان والحكومة، من أجل إعادة الاعتبار للعمل السياسي والمؤسساتي، وضمان نزاهة المسار الانتخابي، قائلا: “لا نريد انتخابات شكلية، ولا نريد ديمقراطية واجهة، بل نطالب بديمقراطية حقيقية، تعكس الإرادة الشعبية، وتفتح المجال لكل الأحزاب على قدم المساواة”، قيل أن ينتقد تركيز المشاريع الكبرى في مدن بعينها، وتهميش باقي الجهات، مشددا على أن المغرب لا يبنى من المركز فقط، بل من هوامشه وأطرافه التي قدّمت الكثير وتنتظر القليل.

“المجالس المنتخبة جردت من صلاحياتها والراشيدية تجدد وفاءها للاتحاد”..

وتابع لشكر قائلا: “اليوم، لم تعد المجالس المنتخبة تملك سلطتها الحقيقية، ولا اختصاصاتها الكاملة، بعدما جردت من الصلاحيات لفائدة شركات تنمية محلية لا تخضع لنفس المحاسبة الديمقراطية، كيف نحمل المسؤولية للمنتخبين، ونحن لا نمنحهم الأدوات لممارسة مهامهم؟”، ليختم الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية كلمته بالتحية الحارة لمناضلات ومناضلي الاتحاد الاشتراكي بالراشيدية، معبرا عن ثقته في أن هذه المنطقة ستظل حصنا حصينا للاتحاد، وستواصل أداء دورها النضالي والوطني بكل التزام ووفاء، مضيفا: “ما شاهدته اليوم من انضباط وحماس ووحدة، هو أكبر جواب على المشككين، لقد صوتتم فعلا للاتحاد الاشتراكي، وليس في صناديق الاقتراع فقط، بل في قلوبكم وعقولكم وممارساتكم اليومية، هذا هو معنى الوفاء الحقيقي، وهذا هو الاتحاد الذي نريد”.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image