أعلنت السلطات الإسبانية، السبت، حالة استنفار قصوى في جزء كبير من إقليم كاتالونيا شمال شرق البلاد، عقب إصدار أعلى مستوى من التحذير (الدرجة الحمراء) من طرف وكالة الأرصاد الجوية “أيميت”، تحسبًا لهطول أمطار غزيرة تُهدّد بحدوث فيضانات واسعة.
ووفق الوكالة الرسمية، فإن التوقعات تشير إلى تساقط نحو 90 ملم من الأمطار خلال ساعة واحدة فقط، خاصة في المناطق الواقعة قرب برشلونة ومقاطعة تاراغونا، التي عرفت قبل أيام اندلاع حريق كبير.
الظروف المناخية “الاستثنائية”، كما وصفتها “أيميت”، دفعت الشركة المشغلة لقطاع السكك الحديدية “رينفي” إلى تعليق شامل لحركة القطارات، سواء القطارات السريعة أو الإقليمية أو قطارات الضواحي، وذلك حفاظًا على سلامة الركاب. وأكدت “رينفي” في بيانها أن استئناف الخدمة سيظل رهينًا بتطور الأحوال الجوية في الساعات المقبلة.
وتشهد كاتالونيا، وفق تحذيرات الأرصاد، موجة مطرية قد تمتد حتى مساء السبت، وسط مخاوف جدية من فيضانات مفاجئة، ما استدعى دعوات عاجلة من السلطات للسكان لاتباع إرشادات الحماية المدنية وتجنّب التنقل غير الضروري.
وامتدت التحذيرات لتشمل مناطق أخرى في الشمال والشرق الإسباني، حيث فُعّل الإنذار البرتقالي في أراغون وجزء من منطقة فالنسيا، تحسبًا لتأثيرات محتملة للأمطار الغزيرة.
وتأتي هذه الاستعدادات بعد أشهر قليلة من موجة أمطار قوية عرفتها البلاد في أكتوبر الماضي، خلّفت خسائر بشرية فادحة بلغت 227 وفاة، ما فجّر انتقادات واسعة آنذاك ضد السلطات بسبب ما اعتُبر حينها ضعفًا في تدبير الأزمات المناخية.
وتعيش إسبانيا، كغيرها من بلدان جنوب أوروبا، على وقع ظواهر مناخية متطرفة باتت أكثر تكرارًا وحدة، في سياق تغيّر مناخي لا يزال يلقي بظلاله الثقيلة على المنطقة.








تعليقات
0