وفاة الفنان اللبناني زياد الرحباني

rami السبت 26 يوليو 2025 - 13:21 l عدد الزيارات : 50727

 غيّب الموت، اليوم السبت، الفنان زياد الرحباني عن عمر ناهز 69 عاماً، بعد أزمة صحية طويلة ومسيرة فنية تركت بصمة عميقة في الموسيقى والمسرح في لبنان والعالم.

زياد الرحباني هو نجل الفنانة فيروز والراحل عاصي الرحباني، وقد أحدث ثورة في الفن المسرحي والغنائي والموسيقي، وعُرف بأعماله الساخرة الناقدة للوضعين الاجتماعي والسياسي.

ونعى الرئيس اللبناني جوزاف عون الرحباني قائلاً في بيان: “لم يكن زياد الرحباني مجرد فنان، بل كان حالة فكرية وثقافية متكاملة… كان ضميراً حياً، وصوتاً متمرداً على الظلم، ومرآة صادقة للمعذّبين والمهمّشين”، معتبراً أنه “كان يكتب وجع الناس، ويعزف على أوتار الحقيقة، من دون مواربة”.

وتوجّه بالتعزية إلى فيروز والعائلة الرحبانية “بهذه الخسارة الكبيرة”.

وكتب رئيس الوزراء نواف سلام في منشور عبر منصة “إكس”: “بغياب زياد الرحباني، يفقد لبنان فناناً مبدعاً استثنائياً وصوتاً حرّاً ظل وفياً لقيم العدالة والكرامة”، مضيفاً أن زياد قال “ما لم يجرؤ كثيرون على قوله، بصراحة جارحة”.

ولم تُعرف بعد أسباب وفاته، لكن زياد الرحباني، الذي عُرف بأسلوب حياة بوهيمي إلى حد بعيد، عانى في السنوات الأخيرة من وعكات صحية عدّة أثّرت على نشاطه الفني.

وقال وزير الثقافة غسان سلامة عبر “إكس”: “كنّا نخاف من هذا اليوم، لأننا كنا نعلم تفاقم حالته الصحية وتضاؤل رغبته في المعالجة”. وأضاف: “مبدع سنبكيه بينما نردد أغنيات له لن تموت”.

ولد زياد الرحباني في يناير 1956، وله أخ هو هالي، وأختان هما ليال وريما. تزوّج من دلال كرم ولهما ولد، لكن زواجهما لم يدم. كما جمعته قصة حب طويلة مع الفنانة اللبنانية كارمن لبّس استمرت 15 عاماً وانتهت بالفراق.

كان زياد الرحباني كاتباً وملحناً وموسيقياً ومسرحياً عاشقاً للفن. أضحك الجمهور كثيراً بنقده الساخر، لكنه حاكى به الواقع اللبناني المرير من الانقسامات الطائفية والعصبيات والتقاليد والإقطاع. ولم يَسلم من انتقاداته، حتى فنّ والديه التقليدي والفولكلوري، خصوصاً في سنوات تألقه الأولى.

بدأ مسيرته الفنية مطلع سبعينيات القرن الماضي حين قدّم أولى مسرحياته “سهرية”. وفي العام 1980، حصدت مسرحية “فيلم أميركي طويل”، التي دارت وقائعها في مستشفى للأمراض العقلية، نجاحاً منقطع النظير، حيث اختصر فيها مشاكل المجتمع اللبناني وطوائفه التي كانت تغذّي آنذاك نار الحرب الأهلية.

لحّن العديد من الأغاني، جزء كبير منها لوالدته فيروز، ولغيرها من الفنانين الذين عملوا معه، كما ألّف العديد من المقاطع الموسيقية.

في العام 1991، غنّت فيروز له “كيفك إنت؟” ضمن أسطوانة أثارت جدلاً بين محبّي زياد والتجديد في مسيرة فيروز، وبين الرافضين لذلك. وحقّق الإصدار نجاحاً كبيراً.

من أبرز الأغاني التي لحّنها لوالدته: “أنا عندي حنين”، “حبيتك تنسيت النوم”، “سلّمي عليه”، “سألوني الناس”، “عودك رنّان”، وغيرها من الأعمال التي طبعت مسيرتها الغنائية.

في العام 2018، افتتح زياد الرحباني مهرجانات بيت الدين الدولية في استعراض موسيقي لأعماله وأعمال الأخوين الرحباني، تخلّلته لقطات تمثيلية وتعليقات ساخرة. وقدّم على مدى نحو ساعتين نحو 26 مقطوعة موسيقية وأغنية مع فرقة كبيرة.

تخطّت شهرته لبنان إلى العالم العربي والعالم.

كان إجمالاً، لا سيما في شبابه، صاحب أفكار سياسية يسارية ومتمرّداً، وكتب مقالات عدة في الصحافة المكتوبة.

كما كان عازفاً موسيقياً بارعاً، لا سيما على آلة البيانو، وتنوّعت أعماله الموسيقية بين الجاز والموسيقى الشرقية.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image