أكد عبد الحميد جماهري، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن مشروع الدولة الاجتماعية هو مبادرة ملكية بامتياز، وضع جلالة الملك أسسها ورسم ملامحها الكبرى، غير أن عملية التنزيل على أرض الواقع كشفت عن قصور واضح في أداء الحكومة.
وأوضح جماهري، خلال استضافته في برنامج “وجها لوجه” على إذاعة MFM ، أن هذا المشروع الملكي كان يستهدف معالجة قضايا أساسية تمس حياة المواطنين، مثل التعويض عن فقدان الشغل، وتوسيع التغطية الاجتماعية، وتعزيز الحماية الاجتماعية بمختلف مكوناتها. إلا أن الأداء الحكومي، بحسب تعبيره، لم يكن في مستوى هذه التطلعات ولا في مستوى الرؤية الملكية التي أطلقت المشروع.
وأشار إلى أن هذا القصور برز سواء في وتيرة الإنجاز أو في نوعية التدابير المعتمدة، إذ لم تتمكن الحكومة من مواكبة الانتظارات الشعبية، وظلت بعض الملفات تراوح مكانها، الأمر الذي أثر على ثقة المواطنين في قدرة الجهاز التنفيذي على تحقيق وعوده الاجتماعية.
وانتقد جماهري كذلك الخطاب الصادر عن بعض أعضاء الحكومة، معتبراً أن بعض التصريحات تكشف عن انفصال واضح عن نبض الشارع، بل وتضمنت استخفافًا بالمؤسسات العمومية وخريجيها. وضرب مثالاً بتصريحات أحد الوزراء الذي تفاخر علنًا بأن ابنه حصل على شهادات من جامعات دولية مرموقة، في إشارة منه إلى استعلاء ضمني على المنظومة التعليمية الوطنية، رغم أن جلالة الملك نفسه تلقى تعليمه في هذه المؤسسات ويحرص دائمًا على التنويه بها في خطاباته.
وختم جماهري بالقول إن مشروع الدولة الاجتماعية يستلزم إرادة سياسية قوية، ورؤية تنفيذية فعّالة، حتى يحقق أهدافه في تحسين مستوى عيش المواطنين، وضمان العدالة الاجتماعية، وتعزيز الثقة بين الشعب ومؤسساته.








تعليقات
0