الاتحاد الاشتراكي يناقش أعطاب الصناعة والبطالة وتحديات الماء والطاقة في مسار تنزيل النموذج التنموي

anwar السبت 14 فبراير 2026 - 13:19 l عدد الزيارات : 68446

في سياق النقاش العمومي حول سبل تحقيق تنمية عادلة وتعزيز النمو الاقتصادي، أكد عبد اللطيف كمات، أستاذ باحث متخصص في تحليل التحولات الاقتصادية الوطنية والدولية، أن تحقيق نسب نمو جيدة يمر بالضرورة عبر تطوير الاقتصاد الوطني من مختلف الجوانب، مشددا على أهمية الارتكاز على سياسة اقتصادية واضحة ومتماسكة، وقانون المالية ومنظومة الجبايات والضرائب بما يخدم تحقيق التنمية المنشودة.

كما تطرق المتحدث، إلى وضعية السوق انطلاقا من تشخيص للاقتصاد الوطني.

وخلال أشغال اليوم الدراسي الذي نظمه الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية اليوم السبت، بالرباط حول موضوع التنمية العادلة، أوضح خالد اشيبار، الخبير الاقتصادي والمحلل للسياسات العمومية الاقتصادية، أن واقع الصناعة في المغرب لا يزال متعثراً رغم النجاحات المحققة في عدد من الصناعات، مسجلاً وجود تفاوت بين الدولة والقطاع الخاص في المجال الصناعي.

وأضاف أن أجندة الدولة تظهر تفوقاً واضحاً خاصة في قطاعات صناعة السيارات والطائرات والطاقات المتجددة، غير أن إشكالية البطالة تظل بنيوية، خصوصاً في القطاع الفلاحي وفقدان مناصب الشغل، مع عجز القطاع الصناعي عن خلق فرص عمل كافية. كما اعتبر أن النسيج المقاولاتي المغربي، وخاصة المقاولات المتوسطة والصغيرة، يبقى هشاً في ظل غياب رؤية حكومية واضحة للنهوض به.

وسجل المتحدث وجود عجز في الميزان التجاري، داعياً إلى مراجعة بعض اتفاقيات التبادل التجاري الحر وتنويع الأسواق الخارجية، مع التأكيد على أن هاجس القدرة الشرائية للمواطنين يغيب عن السياسات الصناعية، مقابل الحاجة الملحة إلى خلق فرص الشغل والحد من البطالة، وتحقيق توافق بين أجندة الدولة والقطاع الخاص لتحسين النتائج وتجاوز الأعطاب البنيوية.

من جانبه، أبرز محمد جذري، الخبير في السياسات الاقتصادية والمالية، أن المغرب يتوفر لأول مرة على رؤية اقتصادية واضحة تتميز بمؤشرات قياس وحيز زمني محدد، تتمثل في رؤية النموذج التنموي الجديد في أفق 2035. وأشار إلى أن هذه الرؤية تراهن على التحول الطاقي في أفق 2030، والحد من التفاوتات المجالية، وتعزيز مشاركة المرأة في سوق الشغل، وإنتاج مليوني سيارة، واستقطاب 26 مليون سائح.

وأكد أن المغرب يوجد اليوم في الثلث الأول من تنزيل هذا النموذج، غير أن الأمر يتطلب تسريع وتيرة تنفيذ البرامج لتحقيق التنمية ونسب النمو المنشودة، في ظل إكراهات متعددة تتعلق بالماء والطاقة والاستثمار والحكامة.

وفي ما يخص قطاع الطاقة، شدد المتحدث على وجود تحديات كبرى يجب معالجتها، خاصة المرتبطة بالميزان التجاري بين الصادرات والواردات، مبرزاً أن المغرب يتوفر على إمكانيات هائلة في مجال الطاقات المتجددة، ما يستدعي الذهاب بالرهان إلى أبعد مدى، عبر حل إشكاليات التخزين والبنية التحتية والتكوين.

بدوره، أكد مصطفى العيسات، الخبير البيئي المتخصص في حكامة الموارد المائية والتنمية المستدامة، أن تدبير الشأن المائي في المغرب انطلق منذ عهد الملك الراحل الحسن الثاني عبر سياسة بناء السدود لضمان الأمن المائي والغذائي، وهو ما حقق نتائج إيجابية رغم محدودية الإمكانات الاقتصادية آنذاك.

وأشار إلى أن العالم يعيش اليوم على وقع التغيرات المناخية وما تفرضه من ضغط وفقر مائي، مبرزاً أن الدولة خصصت 144 مليار درهم لبناء سدود كبرى في مناطق مختلفة، وأن الربط المائي بين الأحواض، رغم تأخره، كان له دور في تجنب تفاقم الأزمة.

كما سجل أن مخطط المغرب الأخضر لم يحقق النتائج المرجوة منه، وهو ما يستدعي المساءلة، خصوصاً في ظل تأثير الجفاف الذي كلف البلاد فقدان مناصب الشغل وتراجع الأراضي الزراعية، مؤكداً أن السياسة الفلاحية يجب أن تراعي التوازنات البيئية والمدخرات المائية لضمان استدامة التنمية.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image