أكد المغرب مكانته كأحد أبرز الفاعلين الجدد في سوق التوت الأزرق العالمي، بعد أن احتل المرتبة الرابعة بين كبار المصدّرين سنة 2024، وفق بيانات صادرة عن شركة الاستشارات البيروفية Fluctuante.
وبحسب المعطيات، تقاسم المغرب المرتبة الرابعة مع كل من إسبانيا وتشيلي، بحصة تبلغ 8 في المائة لكل بلد، خلف البيرو المتصدرة بنسبة 31 في المائة، ومتقدمًا على الولايات المتحدة التي حازت 7 في المائة من السوق العالمية.
ويعد هذا الإنجاز لافتًا بالنظر إلى أن المغرب لم يكن يُصدر سوى 636 طنًا من التوت الأزرق سنة 2009، قبل أن يشهد القطاع توسعًا سريعًا بفضل استثمارات ضخمة في الزراعة الحديثة واعتماد تقنيات متطورة للري والتسميد، إلى جانب انخراط فاعلين وطنيين ودوليين في الإنتاج والتصدير.
ويرجع خبراء القطاع هذا التطور إلى توفر مناخ ملائم يمتد من مناطق اللوكوس وسوس ماسة إلى الداخلة، ما يتيح إنتاجًا طويل الموسم مقارنة بدول منافسة، فضلًا عن جودة المنتج التي تلبي معايير الأسواق الأوروبية.
وتستهدف الصادرات المغربية بالأساس أسواق أوروبا الغربية والشمالية، خاصة المملكة المتحدة وألمانيا وهولندا، مع توجه متزايد نحو اختراق أسواق جديدة في الشرق الأوسط وآسيا، بما يعزز الحضور الدولي للمنتج المغربي.
وإلى جانب البعد الاقتصادي، يشكل قطاع التوت الأزرق مصدر دخل مهم للمزارعين ويوفر آلاف مناصب الشغل الموسمية في مناطق الإنتاج، مما ينعكس إيجابًا على التنمية المحلية.
ورغم هذا الأداء المتميز، يحذر مختصون من تحديات مستقبلية، أبرزها المنافسة الدولية الشرسة والتقلبات المناخية، داعين إلى الاستثمار في الزراعة المستدامة وتحسين سلاسل التبريد والنقل لضمان استمرار الريادة وتعزيز موقع المغرب في السوق العالمية.








تعليقات
0