مجلس السلم والأمن الإفريقي: المغرب يجعل من التعليم ركيزة استراتيجية للتعاون جنوب-جنوب

ittihadpress الخميس 14 أغسطس 2025 - 13:58 l عدد الزيارات : 92241

أكد الوفد المغربي المشارك في جلسة عمومية لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي حول”التعليم في حالات النزاع بإفريقيا”، اليوم الأربعاء بأديس أبابا، أن المملكة، ووفقا للرؤية الملكية المتبصرة، تجعل من التعليم ركيزة استراتيجية للتعاون جنوب-جنوب، القائم على التضامن والابتكار.

وأوضح الوفد المغربي أنه تماشيا مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، تجدد المملكة التزامها الثابت بالعمل إلى جانب الدول الإفريقية الشقيقة والشريكة لضمان حصول كل طفل على التعليم في بيئة آمنة وشاملة ومفعمة بالأمل، مبرزا أن التعليم يشكل بالنسبة للمملكة محركا أساسيا للسلام والتنمية.

وذكر في هذا السياق بأن آلاف الطلبة من مختلف مناطق القارة يستفيدون سنويا من المنح الدراسية التي تقدمها المملكة، ما يتيح لهم فرصة الولوج إلى تكوينات جامعية ومهنية عالية المستوى في مجالات استراتيجية، كالعلوم، والصحة، والفلاحة، والهندسة.

وأشار إلى أن هذا المحور الرئيسي للتعاون جنوب-جنوب، والذي يجسد قيم التضامن والشراكة رابح-رابح، يتم تنفيذه عبر الوكالة المغربية للتعاون الدولي، التي تضطلع بدور محوري في استقبال ومواكبة وضمان نجاح الشباب الأفارقة.

كما أبرز الوفد أنه بالإضافة إلى التكوين، يتقاسم المغرب خبرته في مجال إصلاح التعليم، ورقمنة المحتوى، وضمان استمرارية العملية التعليمية في أوقات الأزمات، مسلطا الضوء على المشاريع المشتركة مع عدد من الدول الإفريقية الهادفة إلى بناء وتأهيل البنيات التحتية التعليمية، وتكوين الأطر الوطنية، وتعزيز الأنظمة التعليمية بالمناطق الأكثر هشاشة.

ولفت إلى أن النزاعات المسلحة والأزمات الممتدة التي تشهدها بعض الدول الإفريقية ت خلف آثارا مدمرة على الأنظمة التعليمية، مشيرا في هذا الصدد إلى تدمير البنيات التحتية المدرسية، والنزوح القسري للمدرسين والتلاميذ، والانقطاع المطول للفصول الدراسية، الذي يعيق بشكل خطير الوصول إلى التعليم.

وأوضح، من جهة أخرى، أن تحويل الموارد المالية نحو المجهودات العسكرية يضعف جودة وشمولية واستمرارية الأنظمة التعليمية، ويحرم أجيالا كاملة من مكتسبات أساسية، ويقو ض النسيج الاجتماعي، ويغذي دوامة التهميش وعدم الاستقرار.

كما أكد الوفد المغربي أن التعليم لا يقتصر على مجرد الاعتراف به كحق أساسي، بل يعد رافعة استراتيجية لا غنى عنها للوقاية من النزاعات وترسيخ السلام المستدام، مبرزا أن التعليم، ومن خلال تعزيز قيم التسامح والاحترام المتبادل والحوار بين الثقافات، يسهم في تكوين مواطنين مسؤولين قادرين على حل النزاعات بطرق سلمية وبناء مجتمعات قادرة على الصمود.

وشدد الوفد المغربي، في هذا السياق، على ضرورة الاستثمار المستدام في أنظمة تعليمية دامجة وذات جودة، حتى في أوقات الأزمات، وكذا حماية المؤسسات التعليمية باعتبارها ملاذات آمنة، والسهر على ضمان مستقبل مفعم بالأمل والفرص للأطفال.

وخلص إلى التأكيد على أن “الاستثمار في التعليم هو استثمار في أمن واستقرار قارتنا وتنميتها المستدامة، وبالتالي ضمان مستقبل يسوده السلام للأجيال القادمة”.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image