عبداللطيف الكامل
أقدمت وزارة الداخلية مؤخراً على إعفاء سعيد التايك، الكاتب العام لعمالة إقليم تيزنيت، من مهامه، مع إلحاقه بالإدارة المركزية للوزارة، في خطوة مفاجئة أثارت العديد من التساؤلات حول خلفياتها وأسبابها. وفي المقابل، تم تعيين أحمد الخياري خلفاً له، وهو الذي راكم تجربة إدارية واسعة، حيث شغل منصب كاتب عام بولاية مراكش، بعدما تقلد سابقاً مهمة باشا بإقليم الخميسات قادماً من إقليم الناظور.
ورغم غياب معطيات رسمية توضح أسباب هذا القرار، فإن مصادر محلية تربط الإعفاء بخلافات نشبت بين الكاتب العام السابق وعامل الإقليم، خصوصاً في ما يتعلق بتدبير عدد من الملفات الحساسة. وتشير المعطيات ذاتها إلى أن الخلافات تعمقت بسبب ما اعتُبر عدم التزام الكاتب العام بتطبيق المساطر القانونية بشأن الغيابات المتكررة لعدد من أعضاء الجماعات الترابية والمجلس الإقليمي، وهو ما أثار احتجاجات واسعة.
وتضيف المصادر أن تغاضي الكاتب العام عن بعض الاختلالات دفع المعارضة داخل مجلس جماعة أحمد أوموسى وداخل المجلس الإقليمي إلى توجيه شكايات رسمية، معتبرة أن السلطات الإقليمية لم تتدخل بالصرامة المطلوبة لمعالجة هذه التجاوزات.
كما سجلت المعارضة الاتحادية بالإقليم، على لسان الكاتب الإقليمي لحزب الاتحاد الاشتراكي بتيزنيت، استياءها من ما وصفته بـ”الانتقائية” في تطبيق القوانين، حيث سبق له أن عقد لقاء خاصاً مع عامل الإقليم لوضعه في صورة هذه الخروقات، محذراً من انعكاساتها على المشهد المحلي.
وبينما تتعدد التأويلات حول الأسباب الحقيقية لهذا الإعفاء، يبقى المؤكد أن هذه الخطوة فتحت الباب أمام جدل واسع داخل الأوساط السياسية والإدارية بالإقليم، في انتظار ما ستكشفه الأيام المقبلة من معطيات أكثر دقة حول خلفيات القرار.








تعليقات
0