أعلنت الشرطة الوطنية الإسبانية، اليوم الإثنين، عن تفكيك خلية إرهابية موالية لتنظيم “داعش”، وذلك من خلال توقيف شخصين في بلدة فالفوغونا دي بالاغير التابعة لإقليم كتالونيا (شمال شرق إسبانيا)، في عملية نوعية جرت بتنسيق وثيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بالمغرب (DGST).
ووفق بلاغ رسمي صادر عن الشرطة الإسبانية، فإن الموقوفين، وهما شابان يبلغان من العمر 24 و26 سنة، يشتبه في تورطهما في استهلاك وترويج الدعاية المتطرفة المرتبطة بتنظيم “داعش”، إضافة إلى التحريض المباشر على ارتكاب أعمال عنف ذات طبيعة إرهابية.
وأفاد المصدر ذاته أن التحقيقات الأمنية، التي انطلقت قبل حوالي سنة ونصف، خلصت إلى أن أحد الموقوفين، وهو معروف لدى الأجهزة الأمنية الإسبانية، يُعتبر عنصرًا شديد التطرف، وكان يضطلع بدور نشط في نشر المحتويات الإرهابية عبر الإنترنت، إضافة إلى المساهمة في تجنيد أفراد لارتكاب اعتداءات إرهابية داخل التراب الإسباني أو خارجه.
وقد جرى تقديم المشتبه فيهما أمام قاضي التحقيق المركزي رقم 1، الذي قرر بدوره إيداع أحدهما، وهو المشتبه فيه الرئيسي، رهن الاعتقال الاحتياطي، في حين تستمر الإجراءات القضائية بحق المتهم الثاني.
وأشارت الشرطة إلى أن العملية الأمنية، التي نُفذت يوم الخميس الماضي، أسفرت أيضًا عن حجز معدات معلوماتية متعددة داخل منازل الموقوفين، وهي حاليًا قيد التحليل من قبل فرق التحقيق.
وأكدت مصادر أمنية أن التعاون الوثيق بين إسبانيا والمغرب، خصوصًا عبر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، شكّل عنصرًا حاسمًا في رصد وتتبع نشاط الموقوفين، وهو ما يعكس النجاعة المتزايدة للتنسيق الأمني بين البلدين في مواجهة التهديدات الإرهابية العابرة للحدود.
وتأتي هذه العملية في سياق الجهود المشتركة لمواجهة التطرف العنيف، والتصدي لمحاولات تنظيم “داعش” إعادة تنظيم خلاياه في أوروبا، مستغلًا الفضاء الرقمي كأداة رئيسية في التجنيد والتعبئة.








تعليقات
0