أعاد الفرنسي هيرفي رونار، المدرب الحالي للمنتخب السعودي، إثارة الجدل حول واقعة “المنشفة” التي رافقت نهائي كأس أمم إفريقيا بين المغرب والسنغال، بعدما قدم قراءة غير تقليدية لهذا المشهد الذي شغل الرأي العام الرياضي.
وفي حديثه لبرنامج “Colinterview”، شدد رونار على أن ما جرى لا يمكن فصله عن السياق الثقافي الإفريقي، معتبرا أن بعض التفاصيل البسيطة ظاهريا تحمل في العمق رمزية قوية وتأثيرا نفسيا مباشرا على اللاعبين داخل أرضية الملعب.
كما أكد رونار أن محاولة الاستيلاء على المنشفة لم تكن تصرفا عفويًا، بل خطوة مقصودة تهدف إلى التشويش وإرباك المنافس، موضحا أن هذه الممارسات تجد تفسيرها في منظومة معتقدات راسخة لدى عدد من المنتخبات الإفريقية، مضيفا أن الأوروبيين قد ينظرون إلى هذه الواقعة باعتبارها تصرفا غريبا أو غير منطقي، غير أن الواقع داخل القارة مختلف تماما، حيث تحظى الطقوس والرموز بقيمة معنوية كبيرة، خاصة خلال المباريات الحاسمة.
وخلص رونار إلى أن من لا يعرف إفريقيا عن قرب لن يستوعب أبعاد مثل هذه السلوكيات، مؤكدل أن المغاربة، كما غيرهم من المنتخبات، يتعاملون بحساسية كبيرة مع كل ما قد يمس تركيزهم أو كرامتهم داخل المستطيل الأخضر.
وكان نهائي البطولة، الذي انتهى بفوز السنغال بهدف واحد في 18 يناير الماضي، قد شهد لحظة استثنائية حين دافع الحارس إدوارد ميندي عن منشفته بشكل غير مفهوم، في مشهد عكس حدة التوتر وقيمة التفاصيل الصغيرة في مثل هذه المناسبات.








تعليقات
0