تكشف الإحصائيات الأسبوعية الرسمية لمخالفات السير داخل المناطق الحضرية ، خلال الفترة الممتدة من 1 يونيو إلى 31 غشت 2025، عن فاتورة ثقيلة دفعتها الجيوب المغربية بلغت 111,920,700 درهم.
هذا الرقم يلخص صيفًا كاملًا من المراقبة والردع، ويعكس انتظامًا لافتًا في إيقاع الاستخلاصات، إذ دارت الحصيلة الأسبوعية، على امتداد الفترة، حول مستوى يتراوح بين ثمانية وتسعة ملايين درهم.
بدأ المنحنى منذ يونيو بإيقاع مرتفع جمع 34,953,075 درهم موزعة على أسابيع حافظت على وتيرة شبه ثابتة، قبل أن يواصل يوليوز على النهج نفسه مع 35,628,425 درهم، ثم يبلغ غشت الذروة بقيمة 41,339,200 درهم نتيجة كثافة الحركة الصيفية داخل المدن واتساع رقعة التنقلات.
وبالنظر إلى تفاصيل الأسابيع، تتجاور أرقام مثل 8,458,925 درهم في مطلع يونيو مع 9,171,000 درهم في منتصف يوليوز و8,623,550 درهم في أواخر غشت، في مشهد يثبت أن المخالفة داخل المدار الحضري تتحول، مع التكرار، إلى عبء مالي متراكم على الأسر.
وراء الأرقام تتكرر الأسباب ذاتها التي ترصدها البلاغات أسبوعًا بعد آخر: عدم انتباه السائقين والراجلين، عدم احترام حق الأسبقية، السرعة المفرطة، إهمال مسافة الأمان، وتغييرات الاتجاه من دون إشارة، فضلًا عن التجاوز المعيب وعدم احترام إشارات المرور.
إنها تفاصيل تبدو عادية في لغة الأخبار، لكنها في الواقع مفاتيح تفسير لهذه الفاتورة الضخمة: سلوكيات صغيرة تُدفع أثمانها فورًا، درهمًا بدرهم، قبل أن تتحول إلى كلفة اجتماعية أشد حين تُترجم إلى حوادث وإصابات وخسائر بشرية.








تعليقات
0