احتضنت القاهرة، اليوم الثلاثاء، فعاليات ورشة إقليمية خصصت لتطور التشريعات المتعلقة بالاغتصاب في الدول العربية.
وتناول المشاركون في اللقاء، الذي انعقد بتنظيم مشترك بين منظمة المرأة العربية ومنظمة “المساواة الآن”، موضوع اللقاء في ضوء تقرير إقليمي حول “البحث عن العدالة: قوانين الاغتصاب في الدول العربية”.
وأكد المشاركون في هذه الورشة ضرورة وضع تعريف دقيق وشامل لجريمة الاغتصاب يكون بمثابة نص نموذجي/مرجعي لتعريف هذه الجريمة، وتطرقوا إلى أهمية التركيز على جريمة الاغتصاب في حالات الحروب والنزاعات المسلحة، لافتين الانتباه إلى ضرورة تطوير آليات التعامل مع جرائم اغتصاب ذوي الاحتياجات الخاصة.
كما اقترحوا تنظيم دورات تدريبية لفائدة ممثلي الجهات القضائية والأمنية على التعامل مع هذه القضية ذات الحساسية الثقافية والإنسانية، إلى جانب تسليط الضوء على التحديات المتعلقة بالتنفيذ والوصول إلى العدالة في ضوء الخبرة اليومية لمهنة المحاماة، حيث تم التأكيد على المشاكل التي تواجه النساء لإثبات وقوع الضرر والتحيزات الثقافية ضدهن وغياب الوعي بحقوقهن وغياب الإحصاءات الدقيقة وآليات حماية الضحايا.
واعتبرت المديرة العامة لمنظمة المرأة العربية، فاديا كيوان، في افتتاح هذا اللقاء، أن التقرير الإقليمي حول “البحث عن العدالة: قوانين الاغتصاب في الدول العربية”، الذي أعدته منظمة “المساواة الآن”، يعد محاولة علمية جادة لمقاربة التشريعات العربية بشأن الاغتصاب الذي يعد أحد أهم التهديدات للمرأة والفتاة في كل زمان ومكان.
وأضافت أن التقرير يقدم صورة عامة مقارنة للوضع التشريعي في الدول العربية ويسلط الضوء على قصص النجاح وعلى مواطن الضعف في آن واحد مما يوفر مدخلا مهما لتبادل الخبرات حول الموضوع فيما بين الدول العربية.
وأكدت كيوان أن الدول العربية بذلت على مدار العقدين الماضيين جهودا كبيرة لحماية النساء والفتيات من كافة أشكال العنف ومنه الاغتصاب من جهة إقرار التشريعات والقوانين ذات الصلة.
وشددت على أن القوانين، على أهميتها، ليست الضامن الوحيد لحماية النساء والفتيات من العنف، إنما الأهم هو تطوير السلوكيات والذهنيات نحو احترام المرأة كإنسان، مشيرة إلى أن التغيير السلوكي يتم من خلال جهود جماعية واعية على صعيد التربية والثقافة والإعلام، حيث تبقى الثقافة هي الضامن الأساس لاستدامة الاحترام للنساء والفتيات.
ومن جانبها، استعرضت الممثلة الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة المساواة الآن، ديما دبوس، بعض الإحصاءات الصادمة الصادرة عن منظمة الصحة العالمية حول العنف الجنسي والتي شكلت دافعا للعمل على التقرير.
وأوضحت أن الأرقام تتفاقم في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بسبب القوانين التي لا تعرف الاغتصاب بشكل كاف والثغرات التي تتيح الإفلات من العقاب للجناة، والمحرمات الاجتماعية والثقافية التي تجبر الناجيات على الصمت بدلا من السعي إلى العدالة.
وخلصت إلى أن التصدي للاغتصاب والعنف الجنسي، في المجالين الخاص والعام، يعد أمرا بالغ الأهمية.
/
حخ
ط ك
ومع 091937 جمت شتنبر 2025








تعليقات
0