حملت الكتابة الإقليمية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالحسيمة المسؤولية للقطاعات الوصية عن مآل الإقليم وما آل إليه من فوضى واحتقان وتراجع في مؤشرات التنمية، معتبرة أن الوضع لم يعد يحتمل المزيد من الانتظار.
وشددت الكتابة الإقليمية، في بيان توصلت به الجريدة، على أن الإفراج عن المعتقلين المرتبطين بالحراك الاجتماعي سيشكل لحظة انفراج سياسي بامتياز، من شأنها أن تعزز اللحمة الوطنية الداخلية وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة قائمة على الثقة والمصالحة والانخراط الجماعي في مسار البناء الديمقراطي والتنموي.
وفي السياق ذاته، طالبت الهيئة الحزبية بإطلاق ورش تنموي شامل يستحضر انتظارات الشباب والجالية والوسط القروي، من خلال توفير فرص التشغيل، وضمان تعليم جيد، وخدمات صحية أساسية، إضافة إلى تأهيل الشواطئ وتثمين المنتوج السياحي بما يعزز مكانة الإقليم في الخريطة الوطنية. كما نبهت إلى أن استمرار الأوضاع الحالية لا يزيد سوى من تكريس الإحباط والعزوف ويفتح الباب أمام احتقانات اجتماعية جديدة.
وأكدت الكتابة الإقليمية أن أي توجه وطني جاد نحو العدالة الاجتماعية يقتضي تقليص التفاوتات المجالية، وضمان نصيب عادل للريف في التنمية الفعلية، عبر ربط الإقليم بشبكة الطرق السيارة، وتمديد الخط السككي إليه، وإحداث خطوط جوية منتظمة، بما يرفع من جاذبيته الاستثمارية والسياحية ويعزز اندماجه في النسيج الاقتصادي الوطني.
وأبرز البيان أن الموقع الاستراتيجي للحسيمة، المتواجد بين ميناء الناظور غرب المتوسط وميناء طنجة المتوسط، يمثل فرصة تاريخية لجعلها حلقة وصل بين شمال المملكة وعمقها الوطني والإفريقي والمتوسطي، مؤهلة للعب دور محوري في الإقلاع الاقتصادي. ومن هذا المنطلق، دعا الاتحاد الاشتراكي الحكومة إلى بلورة خطة استعجالية خاصة بالإقليم، تنخرط فيها كل المؤسسات والمتدخلين، لتجاوز سياسة الوعود المؤجلة والانتقال نحو مسار جديد قوامه التنمية الشاملة والعدالة الاجتماعية والمجالية.
وجدد الحزب التزامه بالوقوف إلى جانب ساكنة الحسيمة والجالية المغربية المنحدرة منها، مؤكدا استمراره في الدفاع عن حقوقهم، وحمله لمشروع الدولة الاجتماعية بجرأة ومسؤولية، من أجل مغرب موحد ومتماسك ومبني على قيم التضامن.








تعليقات
0