سعيد جويهري
تعيش ساكنة دوار “أولاد حمو أولاد بوعسرية”، التابع لمنطقة باب المروج بإقليم تازة، وضعاً إنسانياً صعباً منذ أكثر من خمسة عشر يوماً، عقب انقطاع الطريق الحيوي الذي يربطهم بكل من باب المروج وأحد امسيلة، نتيجة انهيارات أرضية وسيول جارفة شهدتها المنطقة مؤخراً.
الطريق التي كانت تشكل الشريان الأساسي لحياة السكان تحولت إلى مسلك غير صالح للاستعمال، بعدما غمرتها الأوحال والصخور، ما أدى إلى عزلة تامة شلت مختلف مناحي الحياة اليومية. وأفاد عدد من السكان بأن هذا الوضع حال دون تنقل التلاميذ إلى مؤسساتهم التعليمية، كما تعذر على المرضى الوصول إلى المراكز الصحية، فضلاً عن صعوبة التزود بالمواد الغذائية والاحتياجات الأساسية.
وتأتي هذه الوضعية في سياق موجة اضطرابات جوية عرفها الإقليم، كشفت مجدداً هشاشة عدد من المسالك الطرقية بالعالم القروي. وتشير معطيات متداولة محلياً إلى أن ما يفوق 18 دواراً بمنطقة باب المروج ما تزال تعاني من صعوبات مماثلة، في ظل بطء عمليات إعادة فتح بعض المحاور المتضررة.
أمام استمرار هذه العزلة، وجهت الساكنة نداءً عاجلاً إلى السلطات الإقليمية والمحلية وكافة الجهات المعنية، مطالبة بتدخل فوري لتعبئة الآليات الضرورية، خاصة الجرافات، قصد إزالة الأتربة وفتح الطريق في أقرب الآجال. كما شدد المتضررون على ضرورة اعتماد حلول مستدامة تعزز صمود البنية التحتية أمام التقلبات المناخية المتكررة.
ومع استمرار الظروف الجوية غير المستقرة، تتزايد المخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية، في حال تأخر التدخلات الميدانية. ويبقى الرهان اليوم معقوداً على سرعة الاستجابة لتخفيف معاناة الساكنة وضمان حقها في الولوج إلى الخدمات الأساسية، في انتظار معالجة جذرية للهشاشة التي تعاني منها عدد من المناطق القروية بالإقليم.








تعليقات
0