محمد علي التيدي
يعتبر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الحزب النشيط على المستوى الديبلوماسي ،التنظيمي والإشعاعي وهو يلعب دوره الحقيقي في تأطير المجتمع عبر قطاعاته ومنظماته الموازية وأقاليمه وفروعه ،وفي سياق تحضيره للمؤتمر الوطني الثاني عشر، قرر المجلس الوطني للحزب عقد مؤتمراته الاقليمية قصد تجديد الشرعية الداخلية قبل المؤتمر وهو ما لقي ترحيبا كبيرا من لدن كل القواعد ،و هو ما يفسّر التعبئة القوية و المثالية للتنظيمات الإقليمية لتجديد دمائها و بلورة رؤيتها السياسية ،و كذا الانفتاح على الأطر والكفاءات في الأجهزة الحزبية تحضيرا للمعارك المستقبلية وخاصة الانتخابات التشريعية 2026 والانتخابات الجماعية والجهوية 2027 .
كل ذلك دفع عدداً من الخصوم وأعداء مشروع البناء إلى فقدان الموضوعية، فانشغلوا بترصّد الاتحاد وما يجري داخله من نقاشات قد تكون حادة في كثير من الأحيان، وهو أمر طبيعي داخل حزب حيّ نابض بالحياة، يسكن وجدان الاتحاديات والاتحاديين، بل وعموم المواطنات والمواطنين.
وفي نفس السياق، نجد في كثير من الأحيان أن بعض صحافة البوز والتي أصبحت بوقا واضحا للتغول الحكومي تهاجم الاتحاد فقط لأنه تميز ديبلوماسيا وتنظيميا وإشعاعيا و انتقد المشهد السياسي الجامد وضعف السياسات الحكومية والتغطية على فشلها على كل المستويات وخاصة في تحقيق أهداف الدولة الاجتماعية، هذا الورش الكبير الذي دعى إليه جلالة الملك محمد السادس ،ولعل الاحتجاجات الأخيرة بكل من بوكماز و أكادير، و قبلهم الحراك التعليمي و إضرابات موظفي الصحة و العدل بالإضافة الى قطاعات اخرى وكذلك أساتذة و موظفي التعليم العالي أكبر دليل على فشل هذه الحكومة.
وفي إطار المؤتمرات الإقليمية المنعقدة بالشمال خلال الأسبوع الماضي، تناول الحزب، عبر الأخ الكاتب الأول الأستاذ إدريس لشكر، عدداً من القضايا الهامة؛ من بينها ملف الحكم الذاتي، القضية الفلسطينية، والفساد الانتخابي. وقد دعا في هذا السياق إلى إصلاح حقيقي للعملية الانتخابية، يقوم على منع المفسدين والمشبوهين من الترشح، انسجاماً مع انتظارات الخطاب الملكي. وهو ما سيدفع بطبيعة الحال هؤلاء المفسدين إلى محاولة عرقلة هذه المؤتمرات وتشويهها
لذلك، هي دعوة لكل الاتحاديات والاتحاديين إلى الالتفاف القوي والدفاع عن الحزب وقيادته ومواقفه وإنجاح محطة المؤتمر والخروج موحدين لربح رهان المعارك المستقبلية.
عضو المجلس الوطني للحزب








تعليقات
0