تشهد الساحة الدبلوماسية الدولية تطورًا لافتًا مع إعلان فرنسا وعدد من الدول الأخرى نيتها الاعتراف رسميًا بدولة فلسطين، خلال مؤتمر دولي سيُعقد الإثنين المقبل في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأكد قصر الإليزيه أن باريس ماضية في هذه الخطوة، في إطار ما وصفته بـ”المسؤولية التاريخية تجاه السلام في الشرق الأوسط”، معتبرة أن الاعتراف يشكل مساهمة عملية لإحياء أفق حل الدولتين، وإعطاء دفعة جديدة للمسار السياسي المتعثر منذ سنوات.
إلى جانب فرنسا، أبدت تسع دول أخرى استعدادها للانضمام إلى هذا الموقف، وهي: كندا، المملكة المتحدة، مالطا، بلجيكا، لوكسمبورغ، البرتغال، أندورا، إضافة إلى دول أخرى من المنتظر أن تُعلن مواقفها خلال الساعات المقبلة. وتشير المعطيات الدبلوماسية إلى أن بعض هذه الاعترافات قد تكون مشروطة بوقف التصعيد العسكري في غزة وبضمانات تتعلق بالمسار التفاوضي.
ويأتي هذا التطور بعد أشهر من النقاشات داخل العواصم الأوروبية والأطلسية، ومع اتساع الضغوط الشعبية والحقوقية المطالبة بوقف الحرب في غزة، وتوفير حماية دولية للفلسطينيين. ويرى مراقبون أن الخطوة، رغم رمزيتها، قد تشكل تحولا استراتيجيا في موازين التعاطي الدولي مع القضية الفلسطينية، لاسيما وأنها تنضاف إلى موجة اعترافات سابقة من دول أوروبية مثل إسبانيا وأيرلندا والنرويج والسويد.
في المقابل، حذّرت إسرائيل من “خطورة هذه الخطوة على العملية السياسية”، واعتبرت أنها “تشجع ما تسميه التطرف”. بينما رحبت القيادة الفلسطينية، معتبرة أن الاعتراف المتزامن من عدة دول كبرى يمثل “رسالة قوية” بأن المجتمع الدولي لن يقبل استمرار الاحتلال.
ويُرتقب أن يشكل مؤتمر نيويورك لحظة فارقة في مسار الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، بما قد يعيد ترتيب مواقف العديد من العواصم الغربية، ويمنح القضية الفلسطينية زخمًا جديدًا في المؤسسات الأممية.








تعليقات
0