أكدت حركة ضمير أن الحق في الوصول إلى المعلومة الصحيحة والحقيقية يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الثقة في المؤسسات، معتبرة أن الشفافية في التواصل الحكومي شرط جوهري لتحفيز المواطنين على الانخراط في الحياة الديمقراطية. وجاء ذلك في بيان صدر عقب اجتماعها الأخير يوم الأربعاء الماضي.
وسجل البيان أن المقابلة الأخيرة لرئيس الحكومة مع القناتين الوطنيتين لم ترتق إلى مستوى الحوار الديمقراطي ومساءلة السياسات العمومية، بل تحولت، بحسب الحركة، إلى مناسبة لترويج مزاعم مناقضة للواقع وتغليط الرأي العام. وأورد البيان جملة من المغالطات التي شابت تصريحات رئيس الحكومة، بينها قضايا تضارب المصالح في قطاعي المحروقات والماء، مقترحات القوانين المتعلقة بتفويت أصول مصفاة «سامير» إلى الدولة وتسقيف أسعار المحروقات، تقييم مخطط المغرب الأخضر، صفقة وحدة تحلية مياه الدار البيضاء، أرقام التشغيل والنمو، إضافة إلى عجز الميزانية والميزان التجاري الذي فاق 300 مليار درهم.
وطالبت الحركة رئيس الحكومة بالكشف عن مصادر الأرقام والمعطيات التي يسوقها، والإجابة عن الأسئلة المشروعة للرأي العام بكل شفافية ومسؤولية، داعية الإعلام الوطني إلى تنظيم مناظرات علنية بين ممثلي الأغلبية والمعارضة، محذّرة من تحول غيابها إلى ما أسمته “مهزلة ديمقراطية” يظل فيها المواطن ضحية لسلوكيات فاسدة من بعض الفاعلين السياسيين والإعلاميين.
وفي سياق متصل، عبرت حركة ضمير عن قلقها من تدهور الخدمات الصحية في المستشفيات العمومية، وهو ما عكسته الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في عدد من المدن. وأبرزت أن الفجوة بين التصريحات الرسمية وواقع الخدمات الصحية تتسع، في ظل غياب تجهيزات صالحة للاستعمال ونقص الأطباء المتخصصين بفعل انجذابهم إلى القطاع الخاص.
ونبهت الحركة الحكومة إلى خطورة هذا الوضع على الورش الملكي المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية، مؤكدة أن هذا الورش لا يمكن اختزاله في خطابات أو تحويلات مالية محدودة، بل يتطلب إصلاحًا هيكليًا عميقًا للمنظومة الصحية.
كما ذكرت الحركة أنها التمست في غشت الماضي عقد لقاء مع وزير الداخلية لعرض مقترحاتها حول الانتخابات التشريعية لسنة 2026 انسجامًا مع التوجيهات الملكية الداعية إلى مشاورات سياسية واسعة، غير أنها لم تتلق أي رد إلى حدود الساعة. وأوضحت أن هذه المبادرة هدفت إلى ضمان انتخابات حرة وشفافة، وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.
واختتم البيان بالتأكيد على مسؤولية الحكومة في توفير إطار ديمقراطي شامل، معلنًا عن تقديم مذكرة مفصلة إلى المواطنات والمواطنين في المستقبل القريب.








تعليقات
0