صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية قرار مشترك موقع من طرف وزير الداخلية ووزير الصحة والحماية الاجتماعية، والمتعلق بتحديد معايير الصحة والسلامة الواجب التقيد بها في عمليات دفن الجثث ونقلها وإخراجها من القبور.
ويحدد القرار بدقة الإجراءات المعتمدة بحسب طبيعة المرض المتسبب في الوفاة. ففي حالات الوفاة الناتجة عن أمراض شديدة العدوى مثل الجمرة الخبيثة والطاعون والكوليرا والجذري والحمى النزفية الفيروسية، بما فيها إيبولا والحمى الصفراء وحمى لاسا وحمى ماربورغ وحمى القرم-الكونغو النزفية، إضافة إلى أنفلونزا الطيور، تُوضع الجثة دون غسل أو تنظيف أو تحنيط مباشرة داخل صندوق مصنوع من أوراق الزنك رقم 10 بسمك لا يقل عن 0.45 ميليمتر ومزود بمصفاة تمنع تسرب السوائل والغازات الناتجة عن التحلل، على أن يُثبت داخل صندوق خشبي محكم الإغلاق بسمك 30 ميليمتر.
أما في حالات الوفاة الناتجة عن السعار أو السل الرئوي النشيط أو مرض كروتزفيلد-جاكوب أو عدوى خطيرة ناتجة عن جراثيم متعددة المقاومة للمضادات الحيوية، فتوضع الجثة، دون غسل أو تنظيف أو تحنيط، مباشرة داخل صندوق خشبي يبلغ سمكه 30 ميليمتر. وفي حالات الوفاة بسبب كوفيد-19 أو متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد سارس أو متلازمة الشرق الأوسط التنفسية أو التهاب السحايا بالمكورات السحائية، توضع الجثة بعد غسلها أو تنظيفها أو تحنيطها داخل صندوق خشبي بالسمك نفسه.
وبخصوص نقل الجثث، ينص القرار على وجوب وضع الجثة أو بقاياها داخل صندوق يستوفي المعايير المحددة حسب الحالة، بناء على رأي طبيب تابع للمصالح الصحية المختصة أو طبيب ممارس للطب الشرعي. كما يشترط أن تتم عملية النقل بواسطة سيارة مخصصة تستجيب لمعايير محددة، من بينها أن تكون المقصورة مغلفة بمادة البوليستر أو مادة سهلة التنظيف، وألا تتضمن أي عبارات باستثناء شريطين أخضرين على الجانبين وعبارة «نقل الأموات» مع الإشارة إلى مالك المركبة، وأن تكون مجهزة بنظام تبريد يحافظ على درجة حرارة مناسبة، ونوافذ من زجاج معتم غير قابلة للفتح، وأن لا يقل طول المقصورة عن مترين وعرضها عن 70 سنتمترا، مع وجود حاجز يفصل بين السائق والمقصورة، وحمالة قابلة للغسل بطول لا يقل عن مترين وعشرين سنتمترا وعرض لا يقل عن خمسين سنتمترا، إضافة إلى كاشف ضوئي ونظام للإشارة الضوئية ومنبه صوتي. ويلزم القرار سائق سيارة نقل الأموات بالخضوع لمراقبة صحية دورية، كما يفرض تعقيم وتطهير السيارة بعد كل عملية نقل باستعمال المواد الملائمة.
وفي ما يتعلق بإخراج الجثث من القبور، يمنع القرار إخراج الجثة قبل مرور سنة على تاريخ الدفن إذا كانت الوفاة ناجمة عن السعار أو السل الرئوي النشيط أو كوفيد-19 أو سارس أو متلازمة الشرق الأوسط التنفسية أو التهاب السحايا بالمكورات السحائية أو عدوى خطيرة متعددة المقاومة للمضادات الحيوية. كما يمنع إخراج الجثة إلا بعد مرور خمس سنوات إذا كانت الوفاة بسبب الجمرة الخبيثة أو الجذري أو الحمى النزفية الفيروسية بأنواعها أو الطاعون أو مرض كروتزفيلد-جاكوب أو أنفلونزا الطيور.
وقبل مباشرة عملية الإخراج، يوجب القرار ارتداء المكلفين بها ملابس واقية ذات استعمال وحيد، كما يفرض على الحاضرين ارتداء ملابس وأقنعة مناسبة واحترام مسافة أمان لا تقل عن مترين من محيط القبر، مع تنظيف محيطه وتهيئته وتعقيمه كاملا بالمواد الملائمة، باستثناء الحالات التي يتم فيها الإخراج بناء على مقرر صادر عن السلطة القضائية المختصة. وتتكون الملابس الواقية من بذلة بغطاء للرأس مقاومة للماء ومغلقة عند العنق والمعصمين والكعبين، وقفازات مطاطية فوق قفازات طبية محكمة الإغلاق، ونظارات واقية، وقناع واق من الغازات بخرطوشة ذات استعمال وحيد أو قناع من نوع 2FFP، إضافة إلى حذاء مطاطي طويل.
وينص القرار على أنه عند إخراج الجثة أو بقاياها توضع داخل كيس خاص بالجثث أو صندوق يستوفي المعايير المحددة، سواء تم دفنها داخل صندوق أم لا، مع تعقيم القبر ومحيطه بعد انتهاء العملية وتسويته. كما يتم إتلاف الملابس الواقية وباقي المخلفات الناتجة عن عملية الإخراج، بما فيها الصندوق الذي أخرجت منه الجثة، وفق التشريع الجاري به العمل المتعلق بتدبير النفايات.








تعليقات
0